الشَّبَا، بوزن العصا جَمْعُ شَباةٍ؛ وهي حدُّ كلِّ شيءٍ: اسمُ وادٍ بالأُثيل (1) ، من أعراض المدينة، فيه عينٌ يقال لها: خَيْفُ الشَّبا لبني جعفر بن إبراهيم، من بني جعفر ابن أبي طالب.
قال كُثيِّر (2) :
تمرُّ السِّنونُ الخالياتُ ولا أرى
بصحنِ الشَّبا أطلالَهنَّ تريمُ
يُذكِّرُنيها كلُّ ريحٍ مريضةٍ
لها بالتِّلاعِ القاوياتِ نَسيمُ
ولستُ ابنةَ الضَّمريِّ منكِ بناقمٍ
ذنوبَ العِدى، إني إذًا لظلومُ
وإني لذو وَجْدٍ لئن عادَ وصلُها
وإني على ربيّ إذًا لكريمُ
وقال خليلي: ما لها إذ لقيتَها
غداةَ الشَّبا فيها عليك وُجومُ؟
فقلتُ له: إنَّ المودَّةَ بيننا
على غير فُحشٍ، والصَّفاءُ قديمُ
وإني وإنْ أعرضتُ عنها تجلُّدًا
على العهد فيما بيننا لمقيمُ
وإنَّ زمانًا فرَّقَ الدهر بيننا
وبينكم في صرفه لمشومُ
أفي الدَّهر هذا، أنَّ قلبكِ سالمٌ
صحيحٌ، وقلبي من هواك سليمُ؟
والشَّبا أيضًا: موضعٌ بمصر.
وأيضًا مدينة بأوال (3) ، أرضِ هَجَر والبحرين.
الشِّبَاكُ؛ كَحِبَال، جمعُ شَبَكةٍ: وهو اسمُ موضعٍ في بلاد غنيِّ بن أعصر بين المدينة وأبرق العزَّاف (4) .
والشِّبَاكُ أيضًا: موضعٌ قريبٌ من سَفَوان (5) .
(1) وهو بين بدرٍ والصفراء، كما ذكره المؤلف في القاموس (أثل) ص 960.
(2) الأبيات في ديوانه ص128-129، معجم البلدان 3/316. تريمُ: تنتقل من مكانها. القاموس (ريم) ص1116.
(3) أوال: هي البحرين حاليًا. أفاده الشيخ حمد الجاسر (المغانم 198) .
(4) تحرفت في الأصل إلى: (العراق) .
(5) سفوان: ماء قريب من البصرة. معجم البلدان 3/225.