قال أبو نُواسٍ (1) :
حيِّ الدِّيارَ إذ الزَّمانُ زمانُ ... وإذ الشِّبَاكُ لنا حرىً ومكانُ
/336يا حبذا سَفَوانُ من متربَّعٍ ... إذ كان مجتمعَ الهوى سَفَوانُ
وشِبَاك بني الكذَّاب: ناحيةٌ من نواحي المدينة. قال ابنُ هرمةَ (2) :
فأصبحَ رسمُ الدَّار قد حلَّ أهلُه ... شِباكَ بني الكذَّاب أو واديَ الغَمْرِ
فبدَّلهم من دارهم بعد غبطةٍ ... نضوب الرَّوايا والبقايا من القطرِ
الشَّبعان، بلفظ ضدِّ الجائع: أُطُمٌ من آطام المدينة، في ديار أُسيد بن معاوية (3) .
والشَّبعان أيضًا: جبلٌ بالبحرين يُتبرَّد بكهوفه. قال عديُّ بن زيدٍ (4) :
تزوَّد من الشَّبعانِ خلفَك نظرةً ... ... فإنَّ بلادَ الجوع حيث تميمُ
شِتَارٌ (5) ؛ ككتاب: موضعٌ قرب المدينة بينها وبين البلقاء، ويقال له: نقب شِتَار. قاله الصَّاغاني في (العُبَاب) (6) .
(1) اسمه الحسن بن هانئ، شاعر عباسيٌّ، من شعراء المجون، أكثر من وصف الخمر وما في معناها، أحبَّ جارية تدعى جِنان، حبًا شديدًا، وكتب فيها أشعارًا. توفي سنة 199هـ. الشعر والشعراء ص538. والبيتان ليسا في ديوانه، وهما في معجم البلدان 3/317.
(2) ديوانه ص 129، معجم البلدان 3/317. نضوب: غَوَرَان. نضب الماء: غارَ. القاموس (نضب) ص 138، وتحرفت في الأصل الروايا إلى: (الرواة) .
(3) هو أسيد بن معاوية بن عامر بن ربيعة. جمهرة النسب للكلبي ص366.
(4) عدي بن زيد العبادي، شاعر جاهلي نصراني، نشأ في الحيرة، والتحق بديوان كسرى، وعاصر المنذر، وابنه النعمان ملك الحيرة. معجم الشعراء ص249، الشعر والشعراء ص130، الأغاني 2/16.
والبيت في (ديوانه) ص167، معجم البلدان 3/321. وفي الأصل: (فإنَّ بلاد الجوع حيث بهم ابن ثمامة) ؟.
(5) في الأصل: (شبار) ، وهو تحريف.
(6) العباب: (شتر) ، من القسم الأصل وكذا ذكره في التكملة والذيل (شتر) 3/41، وانظر عمدة الأخبار ص 346.