فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 1335

ويَجب على ولي الأمر منع من يُحْضِرُهَا بين يدي الإمام في مِحراب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يَجوز للإمام أن يقف مُحتويًا عليها، ويصلي بالمسلمين، وأي دعاء يَصْعَدُ إلى مَحَلِّ القَبُولِ مع ملابسة الكبيرةِ بِحضرة الرسول؟! أعاذنا الله من أمثال ذلك، ووقانا وأحبابنا سلوك مظلمات المسالكِ.

وقال في بعض مباحثه: (وكم من عالم وصالح من أقطار الأرض قد أتاها للزيارة ولم يَحصل من أحدٍ إنكارٌ للقناديلِ الذهبِ التي هناك، فهذا وَحْدَهُ كافٍ للعلمِ بالجوازِ) انتهى.

وهو كلام عجيبٌ، لأن هذه القناديل لم تكن في زمن الصحابة والتابعين وأتباعِ التابعين/543 الذين كانوا أئمة الدين وهداة المتقين، ومن الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر بِمَكان مكين.

وإنَّما حَدَثَ ذلك بعدهم، ومع ذلك فَحُسْنُ الظن بالعلماءِ أنه ما من عالم حَضَرَ واطَّلَعَ على ذلك إلا وقد أَنْكَرَ غايةَ الإنكارِ، وأصرَّ المخالفون على ضلالهم غاية الإصرار.

وكم من بدعة شنيعة كانت يُتَظَاهر بِهَا هنالك غايةِ الإظهارِ، ومع ذلك لم يبلغنا عن أحد من العلماء أنه تَصَدَّى للإنكار، فعدم بلوغ خبره إلينا لا يدل على عدم وقوعِ الإنكار منهم.

[الكلام على بيع القناديل الذهب التي بالحجرة](1)

ثم قال: (سبب كلامي في ذلك أني سُئِلْتُ عن بيع القناديل الذهب التي بالحجرة المعظمة الشريفة، وأن بعض الناس قصد بيعها لعمارة الحرم الشريف النبوي على ساكنه أفضل الصلاة والسلام، فأنكرته واستقبحته.

(1) عنوان من هامش الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت