17 -/466 إبراهيم بن مسعود بن سعيد، الشَّيخُ برهانُ الدين القاهريُّ، المعروفُ بابن الجابيِّ المسروريّ (1) ، الإربلي المَحْتِد والنِّجَار (2) ، كان شيخًا ذا هيبة وسكينة ووقار، حسنَ السَّمْت، مليحَ الشَّيبة، كثير الصَّمت صبيح النَّقيبة (3) ، مال المستفيدون جميعهم إليه، وانتفعوا به وجوَّدوا عليه، وكان من الشُّيوخ القدماء المُقدَّمين، أقرأ القرآن الكريم بالسَّبع مدَّة سنين (4) ، واستنابه في الإمامة والخطابة القاضي شرف الدِّين (5) ، وكان قد استنابه قبلُ فيهما الشَّيخ المطريُّ جمال الدِّين (6) ، فقام بِهما أحسن القيام، وأقرَّ بحسن أدائِه كلُّ خطيبٍ وإمام، وابتلي في الآخرةِ بذهاب البصر، فاحتسب على الله وصبر، وفاز من الله بأطيب البُشَر، توفي سنة خمس وأربعين وسبعمائة.
(1) نصيحة المشاور ص148، غاية النهاية 1/ 27، الدرر الكامنة 1/ 73، التحفة اللطيفة 1/ 146.
(2) المَحْتِد: الأصل، والنِّجار مثله. اللسان (حتد) 3/ 139، (نجر) 5/ 193.
(3) النقيبة: النَّفس والطبيعة. القاموس (نقب) ص139.
(4) وكان قد جمع القراءات على علي بن ظهير، المعروف بابن الكفتي شيخ الإقراء بالجامع الأزهر، توفي سنة 689هـ.
(5) شرف الدين الأميوطي، واسمه محمد بن محمد بن إبراهيم. ستأتي ترجمته في حرف الميم.
(6) ستأتي ترجمته في حرف الميم، واسمه محمد بن أحمد.