وفي رواية: لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي يَعْنِي السِّبَاع وَالطَّيْرَ (1) .
خرجه البخاري ومسلم.
وفي الموطأ: «لتُتْركَنَّ الْمَدِينَة، عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوِ الذِّئْبُ فَيُغَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ فقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِلْعَوَافِي؛ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ» (2) .
غَذَّى الكلبُ تغذيةً رمى ببوله متقطعًا.
ـ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يرفعه: تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ (3) أَوْ يَهَابَ (4) .
خَرَّجَهُ مسلم. وقد شرحته في ترجمة إهاب (5) ، والله أعلم.
ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قال: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ، وَمَسْجِدِ الأقْصَى» .
(1) أخرجه مسلم: في الحج، باب في المدينة حين يتركها أهلها رقم: 1389، 2/ 1009.
(2) أخرجه مالك، في الجامع، باب ماجاء في سكنى المدينة والخروج منها، رقم: 8، 2/ 888.
(3) إهاب: ككتاب، موضع قرب المدينة. انظر: الباب الخامس، حرف الهمزة وفاء الوفا 3/ 1133 وزاد: بئر في الحرة الغربية.
(4) أخرجه مسلم، في الفتن وأشراط الساعة، باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة، رقم: 2903، 4/ 2228، من طريق زُهَيْر عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فذكره، وزاد في آخره: قَالَ زُهَيْرٌ قُلْتُ لِسُهَيْلٍ فَكَمْ ذَلِكَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ كَذَا وَكَذَا مِيلًا.
(5) في الباب الخامس.