فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1335

فالأوقافُ تعمَّرت وتكمَّلت، والوظائف تحبَّرتْ (1) وتَجمَّلت، وأدركت النُّفوس من مكارمه ما أمَّلَتْ، وكان من النوائب، أنه لما حجَّ أرغون (2) النَّائب، فقدم إليه أصحابُ الغَرَض، ومَنْ في قلبه مَرض، وشكوا إليه أخلاق الشَّيخ وما يُذيقهم من الضّغن (3) ، فخاطبه بحضرة الأعداء ... (4) عليه، وغضَّ منه، وأزرى به، فلم تحتمل نفسُه الأبية ذلك، وامتعض (5) منه امتعاضًا سلك به سبيلَ الهوالك، ولم يمكث إلا تمامَ جُمعته، حتى توفَّاه الله إلى رحمته، وذلك في سنة ثلاثٍ وعشرين وسبعمائة.

44 -عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ المؤمنِ بن عبد الملك (6) ، القاضي تقيُّ الدِّين ابن الشَّيخِ جمال الدِّين ابنِ الشَّيخِ رشيد الدِّين الهُورِينيُّ الشَّافعيُّ المصِريُّ.

وهُورين بلدةٌ بالدِّيار المصرية، ولا /489 أدري [أهي] هونين (7) التي ذكرها أصحاب المسالك والممالك في ديار مصر فغيَّرتها العَامَّةُ، أو هما متغايران؟ والله أعلم.

(1) تحبرت: تحسَّنت. القاموس (حبر) ص370.

(2) أرغون الدوادار، اشتراه الملك المنصور فربَّاه مع ولده محمد الناصر، ثم ولاه نيابة السلطنة بالديار المصرية، حج سنة 715هـ، وتوفي سنة731هـ، ترجمته في الدرر الكامنة 2/ 351.

(3) الضغن: الميل والحقد. القاموس (ضغن) ص1211.

(4) هنا كلمة لم تظهر

(5) امتعض: غضب وشق عليه. القاموس (معض) ص654.

(6) نصيحة المشاور، ص221، الدُّرر الكامنة 2/ 335، التحفة اللطيفة 2/ 508.

(7) ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان 5/ 420، فقال: هُونين: بلد في جبالِ عاملةَ مُطِلٌّ على نواحي مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت