وقد تفرّد كتاب المغانم المطابة عن الكتب التي سبقته بكثرة المعلومات ووفرتها، وتنوع المادة العلمية وشمولها، وجاء الكتاب على ستة أبواب، يعرض كل باب منها معلومات متميزة عن المدينة المنورة.
2 -حسن التبويب والترتيب: قسم الفيروزابادي كتابه إلى أبواب وفصول ومباحث ومطالب فخرج كتابه منضبطًا في ترتيب المادة وتبويبها؛ وتميزها وعدم تداخلها.
لذا حرص السمهودي عندما صنف كتابه وفاء الوفا- الذي يعتبر من أهم مصادر تاريخ المدينة- على تتبع خُطَا الفيروزابادي في معظم كتابه، والاستفادة من منهجه في تقسيم المادة وتبويبها وترتيبها.
وعلى نحو هذا المنهج الذي خطه الفيروزابادي في المغانم سار أغلب من ألفوا في تاريخ المدينة بعده، فإن خالفوه بشيء فإنما يكون بتقديم أو تأخير.
3 -توثيق المعلومات بالمشاهدة والسماع: لم يقتصر الفيروزابادي في مصادره على مؤلفات من قبله وإن كان قد حرص على استيعابها، فقد زخر كتابه المغانم بكثير من المعلومات المستمدة من الرؤيا والسماع، وخاصة في أثناء رحلاته المتكررة إلى المدينة المنورة (1) وتتنوع هذه المعلومات فتكون في حين توثيقًا لمعلم من المعالم (2) أو وصفًا له (3) أو تحديدًا لموقعة (4) أو تعريفًا بملاكه (5) ، أو قياسًا لطوله وعرضه، وذلك بذرعه باليد (6) ، أو بوسائل أخرى (7) .
وقد خص المسجد النبوي بمزيد عناية ووصف ماشاهده بنفسه فيه، والتوسعة التي كانت تتم في عهده (8) ، كما وصف مجلس ختم القرآن في الروضة الشريفة (9) ، وغير ذلك من التفصيلات المشاهدة وخاصة في فترة تأليف الكتاب سنة 782هـ، وغير ذلك (10) .
(1) انظر: ص434، 451.
(2) انظر: ص428، 436 مكرر.
(3) انظر: ص447، ص533، ص557، ص655، ص721، ص931، ص1059.
(4) انظر: ص430، ص446،ص447.
(5) انظر ص438، ص446، 669،1073.
(6) انظر: ص537،540،609،685.
(7) انظر: ص568.
(8) ص451.
(9) انظر ص 1364.
(10) انظر ص434، 1400.