فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1335

وفي لِقْفٍ ولفت وقع الخلاف في حديث الهجرة (1) ، وكلاهما صحيح. هذا موضع، وذاك موضع آخر.

اللِّوى، بالكسر والقصر كـ (إِلى) وهو في الأصل: مُنْقَطَعُ الرَّمل، يقال: قد ألويتم فانزلوا. أي: بلغتم منقطع الرمل، وهو موضعٌ بعينه بالحجاز، وقيل: وادٍ من أودية بني سُليم.

ويوم اللِّوى: وقعةٌ كانت فيه لبني ثعلبة على بني يربوع (2) .

وممَّا يدلُّ على أنَّه وادٍ قولُ بعض العرب (3) :

لقد هاجَ لي شوقًا بكاءُ حمامةٍ

ببطن اللِّوى ورقاءَ تَصْدَحُ بالفجرِ

هتوفٍ تبكي ساق حُرٍّ ولا ترى

لها عبرةً يومًا على خَدِّها تجري

تغنَّتْ بصوتٍ فاستجابَ لصوتِها

نوائحُ بالأصيافِ من فَنَنِ السِّدْرِ

وأسعدْنَها بالنَّوحِ حتى كأنما

شربْنَ سُلافًا من مُعتَّقةِ الخمرِ

دعتْهنَّ مطرابُ (4) العشيَّاتِ والضُّحى

بصوتٍ يهيجُ المُستَهام على الذِّكْرِ

يجاوبن لحنًا في الغُصونِ كأنَّها

نوائحُ ميتٍ يَلْتَدِمْنَ على قَبْرِ

فقلتُ: لقد هيجن صَبًَّا مُتيَّمًا

حزينًا وما منهنَّ واحدةٌ تدري

(1) قال ابن إسحاق: ثم سلك بهما لِقْفًَا. قال ابن هشام: ويقال: لَفْتًا. السيرة النبوية 2/132.

(2) خبر ذلك في العمدة لابن رشيق 2/202، الأغاني 9/3.

(3) الأبيات في معجم البلدان 5/23. دون نسبة، وهي لجهم بن خلف المازني، كما في (الحيوان) للجاحظ 3/242، وجهمٌ راويةٌ عالمٌ بالغريب والسفر، كان معاصرًا للأصمعي. الفهرست طبعة مصر ص 70 . الأصياف جمع صيف، وتصحَّف في الأصل إلى: (بالأصناف) . ساق حُرٍّ: ذَكَرُ القماريّ. القاموس (حرر) ص 374. السُّلاف: الخمر. القاموس (سلف) ص 820 . يلتدمن: يلطمن وجوههن. القاموس (لدم) ص 1157. المستهام: الهائم. يقال: هام يهيم هيمًا وهيمانًا: أحب امرأة. القاموس (هام) ص 1172.

(4) تحرفت في الأصل إلى: (مطربات) ، وبها ينكسر البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت