فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1335

قال سُدَيف بن ميمون (1) يذكر حمزة (2) ، وكان دُفن بالمِهْرَاس (3) :

أَقْصِهمْ أيُّها الخليفةُ واحْسِمْ ... عنكَ بالسَّيفِ شَأْفَةَ الأَرجاسِ

واذكُرَنْ مقتلَ الحسينِ وزيدًا ... وقتيلًا بجانب المِهْرَاسِ

قلتُ: وقد شاهدنا أُحدًا والمِهْرَاس، والأمرُ على غير ما ذكروه. وإنَّما المِهرَاسُ شبهُ حَوضٍ كبيرٍ في وسط الوادي، على يسار الصَّاعد إلى أُحُدٍ، وهو نُقرةٌ في الجبل، طولُها نحو أربعة عشر ذراعًا، في عرض سبعة أذرع، وهو بعيدٌ عن حَوْمةِ القتال، وأبعدُ منه (4) احتمالُ نقلِ عليٍّ رضي الله عنه الماء في الدَّرَقة من هناك. نَعمْ في أوَّل الوادي نُقيراتٌ صغارٌ يحتمل أن يكون نُقل من إحداهنَّ الماءُ الذي قد يكون مجتمعًا فيهنَّ من ماء السَّماء.

والمِهْرَاسُ غبُّ (5) السَّماء يصير غديرًا صافيًا يسبح فيه، ولو أنَّ أهل المدينة إذا خرجوا متنَزِّهين إلى أُحدٍ، لكفاهم ذلك الماء الذي يكون بالمِهْرَاس.

والمِهْرَاسُ أيضًا: موضعٌ باليمامة.

وفي اللغة: حَجَرٌ مستطيلٌ منقورٌ يُتوضَّأ منه.

(1) سديف بن ميمون، كان مولى لآل أبي لهب، وكان مائلًا إلى المنصور ثم ساعد الخارجين على المنصور فكتب المنصور إلى عبد الصمد بن علي والي المدينة بقتله، فقتله. أنساب الأشراف 4/297، الشعر والشعراء ص514.

(2) هو ابن عبد المطلب، عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. تقدمت ترجمته.

(3) الأبيات لَها قصة في الأغاني 4/93، معجم البلدان 5/232، العمدة لابن رشيق ص62. والثاني في معجم ما استعجم 4/1274، ونسبه لشبل بن عبد الله مولى هاشم، والأول أصح.

(4) في الأصل: (منهم) .

(5) تحرفت في الأصل إلى: (عن) . والغب: أن تأتي يومًا وتترك آخر .القاموس (غب) ص119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت