فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1335

عقيل بن عُلَّفَة (1) (2) فقال له: قبَّحك الله أشبهْتَ خالك في الجفاء. فبلغ عُقيلًا فجاء حتى دخل على عمر رضي الله عنه، وقال له: ما وجدتَ لابن عمِّك شيئًا تُعيِّره به إلا خؤولتي؟ فقبَّح الله شرَّكما خالًا؟، فقال صُحَير بن أبي الجهم (3) -وأمه قرشية-: آمين، يا أمير المؤمنين، قبَّحَ الله شرَّكما خالًا وأنا معكما. فقال عمر رضي الله عنه: إنَّك لأعرابيٌّ جِلْفٌ (4) ، أما لو تقدَّمْتُ إليك لأدَّبتك، والله لا أراك تقرأ من كتاب الله شيئًا. قال: بلى؟ إني لأقرأ. قال: فاقرأ. فقرأ: {إذا زلزلت} (5) حتى بلغ آخرها. فقرأ: فمَنْ يعملْ مثقالَ ذرَّةٍ شرًا يره، ومَنْ يعملْ مثقالَ ذرَّةٍ خيرًا يره.

فقال عمر رضي الله عنه: ألم أقل لك إنك لا تحسن أن تقرأ؟ إنَّ الله قدَّم الخير، وأنت قدَّمت الشر. فقال عقيلٌ:

خُذَا أنفَ هَرْشَى أو قَفَاها فإنَّما ... كلا جانبي هَرْشَى لَهنَّ طريقُ

فجعل القوم يضحكون من عَجْرَفته (6) .

(1) تحرفت في الأصل إلى: (علقمة) .

(2) كان شاعرًا شريفًا، مُجيدًا مُقلًا، غيورًا جافيًا، لا يرى أن له كفوءًا، وهو في بيت شرف قومه، تزوَّج ابنته يزيد بن عبد الملك، كان يهاجي بكير بن المغيرة. معجم الشعراء ص301، الأغاني 11/81، أنساب الأشراف 13/110.

(3) هو صحير بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم العدوي، وأمه قرشية، كان جوادًا، طلبه عبد الملك بن مروان فهرب منه، وحارب بني أمية. المنمق لابن حبيب ص296-298،306، المحبر ص153.

(4) الجِلف ـ بالكسر-: الرجل الجافي . القاموس (جلف) ص 797 .

(5) سورة (الزلزلة) .

(6) العَجْرَفَة: الجفوة في الكلام، والخُرْق في العمل. القاموس (عجرف) ص 835. وهذه القصة في الأغاني 11/85، ولا أصل لهذه القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت