فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1335

كان إمامًا عالمًا بارعًا، وفقيهًا /462 فاضلًا فارعًا، تبحَّر في الأصول والفروع، وجمع بين المعقول والمشروع، والمقصور والمسموع، مع الورع المتين، والدَّين المكين، وسلوك منهاج العلماء المتقين، شرحَ رسالة ابن أبي زيد (1) شرحًا بديعًا، ممتعًا جامعًا، وشرح عمدة الأحكام شرحًا على سائر شروحه فارعًا، ووضع على (تنقيح) القرافي لُبابًا ما عرفنا أحسن منه وضعًا، وأمكن منه واضعًا، على أن تآليفه كلها نجوم لوامع، وتصانيفه جميعَها بدور سواطع، وللغرائب جوامع، ومع ذلك يقوم عليه القاضي شرف الدِّين (2) لكونه أثبت محضرًا لنافع بن مطرِّف يشتمل على أن العِهْنَ (3) قد باعه صاحبه في الحبس مقهورًا مغصوبًا مستضامًا، فغضب القاضي غضبًا لم يغضب مثله، وترك الصَّلاة بالنَّاس أيامًا، ولم يحضر يوم الجمعة إلا بعد لأْيٍ (4) ، وعزل التادلي (5) عن نيابته، واستناب عوضه الشيخ جمال الدين المطري (6) ، وكان كناقل الليث إلى غابته، وتارك الغيث من سحابته.

(1) الرسالة في الفقه المالكي، طبعت عدة طبعات. ذخائر التراث العربي الإسلامي 1/ 36.

(2) شرف الدين الأميوطي، واسمه: محمد بن محمد، ستأتي ترجمته في حرف الميم.

(3) العِهْنُ: الصُّوف. القاموس (عهن) ص1218.

(4) لأي: شدة. القاموس (لأي) ص1329.

(5) وكانت وفاته سنة 741 هـ

(6) اسمه: محمد بن أحمد جمال الدين، ترجمته في حرف الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت