فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1335

حاكمًا، وصار الخمول متكامنًا، والسَّعدُ متراكمًا، ثمَّ ردَّ الله تعالى مَكَّةَ إلى أبي نُمي، وجمع الزمان بين غَيْلانَ ومي (1) ، وعاد جَمَّاز إلى محلِّ ولايته، باسطًا على المدينة ظِلَّ رايته.

وكانت ولايتُه وراثةً عن والده، ومنه كان تَهيّأ له تناول مقالده، ولكن لم تَصفُ له إلا بعد هزاهز (2) ، ومنازعاتٍ بينه وبين مالكٍ وعيسى وغيرهما من ذوي قرابتهم الجمامز، كما ذكرناه في ترجمة شيحة مطَّولًا وبينَّاه مجملًا ومفصَّلًا.

وكان جمَّاز ذا رأي صليد (3) ، وقلبٍ نجيد (4) ، وجأشٍ جليد (5) ، وسَماحٍ على ذوي قرابته عظيم، وعطاءٍ إلى بني عمِّه عميم، ولم يزل يَبَرُّهم بالإنعام الجزيل، ويغمرهم/467 بالنَّوال الحفيل، إلى أنْ استمال قلوبَهم، وملك بجوده غالبَهم ومغلوبَهم.

وكان أولاده أحد عشر ولدًا كأنَّهم أسود، منهم: منصور، وسند، ومقبل، ووُدَي، وقاسم، وراجح، ومبارك، وثابت، ومسعود.

(1) غيلان هو اسم الشاعر المعروف بذي الرُّمة، كان من عُشِّاق العرب، وصاحبته ميَّة. الشعر والشعراء ص351.

(2) الهزاهز: تحريك البلايا والحروب الناس. القاموس (هزز) ص529.

(3) الصليد: الصلب والبريق أيضًا، وكلاهما محتمل هنا. القاموس (صلد) ص293.

(4) نجيد: شجاع. القاموس (نجد) ص321.

(5) جليد: قويّ. اللسان (جلد) 3/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت