فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1335

27 -رشيد الدُّورخاني (1) ، شمسُ الدِّين، كان أحدَ الخُدَّام المذكورين بِمَكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، مُحِّبًا للصالحين، مُكِّبًا على خدمة العلماء العاملين، كثيرَ الإحسان /478 إلى المعارف والأجانب، من السَّذاجة السُّودانية على جانب. ترجمه بعض المشايخ (2) فقال: كان بيتُه بيتَ الملوك، ونوبته: اقرأْ من كلام الله ما بعدَ (يأتوك) (3) ، لا يعرف الغِشَّ والنِّفاق، وأحبُّ ما إليه الإنفاق، والإحسانُ إلى النَّاس والإشفاق، فرأَسَ بين الأقران وفاق، ومات في سنة ثلاثٍ وأربعين وسبعمائة.

28 -رشيدُ بن عبد الله، شهابُ الدِّين السَّعيديُّ (4) ، تميَّز من بين الخُدَّام باشتغاله حتَّى تَفَقَّه، وتفطَّن للنَّظر في الكتب العلمية وتنبَّه، مع دوام التَّعبُّد، والقيام والتَّهجُّد، وكان مُولعًا بشراء الكتب المليحة، وكان له خِزانةٌ بدار الزَّيات تحتوي على جملةٍ من الكتب الغريبة الصَّحيحة، وله بالمدينة رِباطٌ ودُورٌ موقوفة، جُهلت أماكنُها بعد أن كانت معروفة. عاش حميدًا، ومات شهيدًا، وكان كاسمه رشيدًا، مات في سنة بعد العشر والسبعمائة.

(1) نصيحة المشاور ص58، التحفة اللطيفة 2/ 65.

(2) هو ابن فرحون في نصيحة المشاور ص58.

(3) كانت هناك وظيفة في قراءة القرآن، يتناولها عددٌ من الخُدَّام وغيرهم، وكان المُترجَم منهم، والمراد من يأتوك: قوله تعالى: {وأذِّنْ في النَّاسِ بِالحَجِّ يَأتُوكَ رِجَالًا} سورة (الحج) آية رقم: 27.

(4) نصيحة المشاور ص53، وجعله: السَّعدي، التحفة اللطيفة 2/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت