فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1335

وذلك أنَّ في أيام مَنْ تَقَدَّمه من الشُّيوخ كانت العادة أَنْ يأخذَ جماعةٌ من الفَرَّاشين شُعَلًا من سَعَف النَّخل يَجْرُون بِها من الرُّواق إلى الرُّواق، جَرْيَ الخيلِ المُضَمَّرةِ في حَلبةِ السِّباق، فإذا وصلوا إلى باب النِّساء رموا بقايا الشُّعل، وفعل كلُّ منهم في خبطٍ/510 شُعْلته على الأرض كأقبحِ مَنْ فعل، فَسَوَّدَ الباب والبلاط، وأوقع البوابة في الأخلاط والاختباط، ولم يزل ذلك من أشنع ما يقع في هذا المكان أَنْ تعدَّتْ شناعتُه حدَّ الإمكان، وأمر كافورٌ بالإبطال، وأَنْ تُبدل بالشُّموع الزَّواهر أحسنَ إبدال، ويحملها فتيانٌ من الصَّقالبة (1) الحاكين في الانتظام سِلك لآل (2) .

ومن سُنَّتهم أنَّهم إذا وصلوا حِذاء باب كافور وضعوا الفوانيس لحظةً ثمَّ رفعوها إيذانًا بهذا الحال.

(1) الصقالبة: جيل من الناس كانت مساكنهم إلى الشمال من بلاد البلغار، وانتشروا الآن في كثير من شرقي أوربة، وهم المسمّون الآن بالسّلاف. القاموس (صقلب) ص105، المعجم الوسيط 1/ 519.

(2) لآل: جمع لؤلؤة. اللسان (لألأ) 1/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت