فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1335

، ويلتمسونَ منه أن يَشْفَعَ (1) في المزيد لِمَنْ قُبِلَ، والقَبولَ لِمَنْ أُوقِفَ وخُذِلَ، والمغفرةَ لِمَنْ لم يُغْفَرْ له، وحتى ينطِقَ لِسانُ حالِهم، إذا وقفوا عند شفيعِهِمْ، وسُئِلَ مالكم؟ فيقول: قَدْ تَمَّ بنعمةِ الله وفَضْلهِ عَامُنَا، وعَمَّ عارفتنا (2) وإنعامنا، وأنت قدوتُنَا في الدارين وإمَامُنَا، فعسى بعظيم بَرَكاتِكَ، ورحيمِ نَظَرَاتكَ، وعميمِ مَكْرُمَاتِكَ، وكريم عِناياتِكَ، أن يَتَقبل الله جل شأنُه منا ما وُفِّقْنا له من الحسنَاتِ، وأن يُقِيلَنا مازَلَّتْ به قَدَمُنا وأوقعنا من السيئات والعَثَرات، فإنك قد كَفِلْتَ لنا بالخير في حال الحياة والممات (3) .

الخامس: أنَّه صلّى الله عليه وسلّم لَمَّا كان بِشهادةِ الله تعالى على جَميع الأمم الماضين شاهدًا أو شهيدًا، ناسَبَ أن يكون قَبرُه المقدَّسُ إلى يوم الشهود مَزُورًا مَشْهُودًا (4) .

(1) أخرج البزار من حديث عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم» . مسند الإمام أحمد 5/308 رقم: (1925) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/24: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وانظر: كشف الأستار 1/397 رقم: 2845.

(2) العارفة: المعروف. القاموس (عرف) ص836.

(3) يشير لاستغفاره صلى الله عليه وسلم لأمته بعد وفاته، وقد سبق طرف الحديث.

(4) هذا الاستدلال كغيره لا دلالة فيه في مشروعية شد الرحال لزيارة القبر لامن الكتاب العزيز ولا من السنة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت