فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1335

، أبدع في تصنيفه، ولم يأل جهدًا في تَهْذيبه وترصيفه، ونَحن نذكر من

ذلك زُبَدَهُ، وما جعل عليه استناده وعمدته، ثم نَختار منه ما كان صَوابُهُ واضحًا كالصبح الأبْلَج، ولا يتبلبل مِفْصَلٌ (1) مُحِقٌّ لتزييفه ولا يتلجلج.

ذكر رحمه الله أولًا ما رواه البخاري عن أبي وائل (2) رضي الله عنه قال: جلست مع شَيْبَةَ (3) على الكرسي في الكعبة فقال: لقد جلس هذا المجلسَ عُمَرُ رضي الله عنه فقال: «لقد هَمَمْتُ أن لا أدعَ فيها صفراءَ ولا بيضاءَ إلا قَسمتها، قلت: إن صاحبيكَ لم يفعلا، قال: هما المرآنِ أقتدي بِهِمَا» (4) .

وفي لفظ في باب الاقتداء بِسُنَنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما أنتَ بفاعلٍ، قال: لِمَ؟ قلت: لم يَفْعَلهُ صاحباك. قال: قال هما المرآن يُقْتَدَى بِهِمَا (5) .

(1) المِفْصَلُ: اللسان. القاموس (فصل) ص1042.

(2) أبو وائل، شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، أدرك النَّبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، ثقة مُخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة. أُسد الغابة 2/ 527، ترجمة رقم: 2446. التقريب ص 268.

(3) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الله بن عبد الدار بن قُصَي العبدري الحَجَبي، نسبة إلى حجب الكعبة، يُكَنَّى بأبي عثمان، أسلم يوم الفتح، وقيل يوم حنين، وليس له في الصحيحين إلا هذا الحديث عند البخاري وحده، مات سنة سبع وخمسين، وقيل: تسع وخمسين. أُسد الغابة 2/ 534.التقريب ص 269.

(4) أخرجه البُخاري، الحَجُّ، باب كسوة الكعبة. رقم 1594،3/ 533.

(5) أخرجه البُخاري، الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بِسُنَنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم: 7275،13/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت