فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1335

ولما فصل عمران وأهله من أرض اليمن عَطَفَ ثعلبة العنقاء بن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة بن الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن الزاد بن الأزد بن الغوث نَحْوَ الحجاز، فأقام ما بين الثعلبية (1) إلى ذي قار (2) ، وباسمه سميت الثعلبية، فنَزَلها بأهله وولده وماشيته ومن تبعه، فأقام ما بين الثعلبية وذي قار يتتبع مواقع القطر، فلما كثر ولده وقَوِيَ ركنه سار نَحْوَ المدينة، وبِهَا ناس كثير من بني إسرائيل متفرِّقون في نواحيها، فاستوطنوها وأقاموا بِهَا بين قريظة والنضير وخيبر (3) وتيماء ووادي القرى (4) ، ونزل أكثرهم بالمدينة إلى أن وجد عِزَّةً وقُوَّةً فأجلى اليهود عن المدينة (5)

(1) الثعلبية: من المنازل الواقعة على طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية، وأسفل ماء يقال له الضويجعة، سميت بذلك نسبة إلى ثعلبة بن عمرو مزيقاء بن عامر ماء السماء لما تفرقت الأزد من مأرب وقيل في تسميته غير ذلك. معجم البلدان 2/ 78.

(2) ذي قار: ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط، وقريبًا منها كانت وقعة ذي قار المشهورة. معجم البلدان 5/ 293.

(3) خيبر: مدينة تقع على بعد 200كم من المدينة المنورة شمالًا، على طريق الشام، كان فيها قبائل من يهود، تشتمل على سبعة حصون ومزارع نخيل كثيرة، فتحها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبعة أو ثمانية هجرية. يأتي ذكرها في الباب الخامس.

(4) وادي القرى: وادٍ بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى، فتحها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع عنوة ثم صالح أهلها على الجزية. يأتي ذكرها في الباب الخامس.

(5) تُجمع الروايات الأخرى على أن الأوس والخزرج تسببوا في قتل سادة اليهود مستعينين

بملك الغساسنة، ولم تذكر تلك الروايات إجلاءهم، وعندما هاجر رسول الله صلى الله

عليه وسلم إليها كانوا فيها وقد عاداه معظمهم، وقد أجلي آخرهم عنها في عهد عمر

ابن الخطاب رضي الله عنه. انظر في ذلك الكامل لابن الأثير 1/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت