فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1335

ـ وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ وهو تابعيٌ يروي عن أبي سَعِيدٍ الْخُدري رَضِيَ الله عنهُ، روى أنهم /140 أَصَابَهُمْ بِالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ وَأَنَّهُ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رَضِيَ الله عَنهُ فقال: إِنِّي كَثِيرُ الْعِيَالِ وَقَدْ أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ الله عَنهُ: لا تَفْعَل، الْزَمِ الْمَدِينَةَ فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ النَبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظُنُّ أَنَّهُ قَالَ حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ فَأَقمناَ بِهَا لَيَالِيَ فَقَالَ النَّاسُ وَاللَّهِ مَا نَحْنُ هَا هُنَا فِي شَيْءٍ وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ مَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي يبلغني مِنْ حَدِيثِكُمْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ إِنْ شِئْتُمْ لا أَدْرِي أَيَهُمَا قَالَ لآمُرَنَّ بِنَاقَتِي تُرْحَلُ ثُمَّ لا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَة، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَراَمًا وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا (1) أَنْ لا يهراقَ فِيهَا دَمٌ وَلا يُحْمَلَ فِيهَا سِلاحٌ لِقِتَالٍ وَلا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلا لِعَلْفٍ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنَ الْمَدِينَةِ

(1) المأزم: المضيق في الجبال حيث يلتقي بعضها ببعض، ويتسع ماوراءه. النهاية (أزم) 4/ 288، القاموس (أزم) ص1075.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت