ـ وعن مُحَمّدَ بن عَلي رَضِيَ اللَّه عَنْهُما: قيلَ للنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْمَسجِدِ بيده فقال: عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى.
ـ وعن ابن شِهَاب قال: كَانَت سَواري الْمَسجِدِ في عَهدِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُذوعًَا من جُذوعِ النَّخلِ / 158 وَكَانَ سَقفهُ جَرِيدًَا وخُوصًُا (1) ليسَ على السَّقفِ كَثيرُ طِيْنٍ، إذا كانَ الْمَطرُ امْتَلأَ المسجِدُ طِينًَا، إنما هُوَ كَهَيئَةِ العَرِيشِ (2) .
(1) الجَرِيد: جمع جَريدَة، والجريدَة:غصن من النخل جرد من خوصه. القاموس (الجرد) ص272.
الْخُوصُ: بالضم: ورق النخل. القاموس (الخوص) ص 618.
(2) أخرجه بنحوه في حديث طويل ابن سعد 1/240، عن محمد بن عمر الواقدي، عن معمر بن راشد، عن الزهري. والواقدي: متروك.
وقد ورد وصف المسجد بنحو هذا في حديثين:
الأول: حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضيَ الله عَنهُ، وفيه: جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.
أخرجه البخاري في فضل ليلة القدر، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، رقم: 2016، 4/301. ومسلم، في الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، رقم: 1167، 2/826.
الثاني: حديث ابْنَ عُمَرَ رَضيَ الله عنهُمَا أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْنِيًا بِاللَّبِنِ وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ. أخرجه البخاري، في الصلاة، باب بنيان المسجد، رقم: 446، 1/643. وأبو داود، في الصلاة، باب في بناء المساجد، رقم: 452، 1/367.