وقُبالته دار الحسن (1) بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو الأطم الذي كان ابتاعه، فهدمه وبناه، وخاصمه فيه ابن عوف النجاري (2) . والطريق بينها وبين دار فرج الخَصيِّ (3) خمسةُ أذرع، وكانت دار فرج قِبلة موضع الجنائز، وكان لإبراهيم بن هشام فيها سرب تحت الأرض يسلكه إلى داره دار التماثيل.وإلى جنبها دار عامر بن عبد الله بن الزبير (4) ، وكان ابن هشام لما بنى داره أخذ بعض حق عامر، فقال له عامر: فأين طريقي؟ قال: في النار، قال عامر: تلك طريق الظالمين.
ثم رجع دار عبد الله بن عمر من حيث ابتدأه (5) .
(1) يكنى أبا محمد، له من الأولاد سبعة، ذو محاسن كثيرة، كان واليًا للمنصور، توفي بالحاجر. المجدي في أنساب الطالبيين 20-21.
(2) وفي تاريخ المدينة المنورة لابن شبه 1/260: أبو عوف النجاري.
(3) هو فرج، أبو مسلم الخصي، مولى أمير المؤمنين. له ذكر في التحفة 3/393، تاريخ الخلفاء 448.
(4) ابن العوام الأسدي، أبو الحارث المدني، ثقة عابد، مات سنة 121هـ. التقريب ص288، برقم: 3099.
(5) يقصد الفيروزابادي أن الزبير بعد أن ذكر الدور المطيفة بالمسجد النبوي، وعدَّدها، وصل إلى حيث ابتدأ، وهي دار عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.