فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1335

موضع دارها بالحرة، فابتنتها وهي يومئذ براح (1) ، وموضعها بين دار ذكوان، وبناء إبراهيم بن هشام، فلما بَنَتْ، قالت: مالي بُدٌّ من بئر للوضوء وغيره، فصلَّت في موضع من دارها ركعتين، ثم دعت الله عز وجل وأخذت المِسْحَاةَ (2) وحفرت بيدها، وأمرت العمَّال فعملوا، فما (3) لقيت حصاة حتى أماهت (4) .

فلما بنى إبراهيم بن هشام داره بالحرة بعد وفاة فاطمة بنت الحسين رضي الله عنهما، وأراد نقل السوق /177 إليها، صنع في حفيرته التي بالحوض مثل ما صنعت فاطمة، فلقيَ جبلًا أوْقَلَ (5) عليه، وعَظُمَ غُرْمُهُ، فسأل عبد الله (6) بن حسن ابن حسن بن علي رضي الله عنهم أن يبيعه دار فاطمة، فأباعه (7) بثلاثة آلاف دينار (8) .

ذكر الحوادث التي حدثت

في المسجد الشريف

فأعظمها وأكثرها احتراق المسجد الشريف قدسه الله تعالى (9) .

(1) براح: المتَّسع من الأرض لا زرع بها ولا شجر. القاموس (برح) ص213.

(2) المِسْحاة: الآلة التي يسحى بها، أي المجرفة، إلا أنها من حديد. اللسان (سحا) 14/372.

(3) في الأصل: (فلما) ، والصواب ما أثبتناه.

(4) أماهت: بلغت الماء. القاموس ( موه) ص1253.

(5) بمعنى: كَثُرت حجارته، فتعذَّر حفره عليه، قال في اللسان: وَقَلَ في الجبل: صَعَّدَ فيه، والوَقَلُ: الحجارة (وقل) 11/733.

(6) يروى عن أمه فاطمة بنت حسين وأبي بكر بن حزم، وعنه ليث بن أبي سليم وابن عليه. التاريخ الكبير 3/1/71.

(7) أباعه: عرضه للبيع. القاموس (بيع) ص705.

(8) القصة مذكورة في وفاء الوفا 2/514، عند كلامه على بئر فاطمة 3/1140، وذكر السمهودي أن المطري في التعريف ص59، رَجَّحَ أن هذه البئر؛ هي البئر المعروفة اليوم ببئر زمزم، وَرَدَّ عليه بأنها بقربها.

(9) ذكرت القصة في الذيل على الروضتين 194، التعريف 27، البداية والنهاية 7/205، عِقد الجمان 1/128، النجوم الزاهرة 7/36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت