فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1335

-وروينا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ /209 قَالَ قَالَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:« يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأهْلِ الْبَقِيعِ، فَانْطَلِقْ مَعِي. فخرج وخرجت معه حتى أتى البقيع فاستغفر لأهله طويلًا ثم قال: لِيَهْنِكم مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ فيه، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ بعضها بعضًا يتبع آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى، ثم قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أعطيت خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ [فِيهَا] ثُمَّ الْجَنَّةَ، فخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي .وَالْجَنَّةِ فقُلْتُ: بِأَبِي أنت وَأُمِّي فَخُذْ خزائن الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ، ثُمَّ الْجَنَّةَ فقَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ قَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ. فلما انْصَرَفَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابتدأ به وَجَعُهُ فقبضه الله تعالى صلى الله عليه وسلم (1)

(1) رواه أحمد 3/488، والدارمي 78، 1/30، وابن شبة1/86-87، وحماد بن إسحق في تركة النبي صلى الله عليه وسلم 51، والطبراني في الكبير 22/346،347، والحاكم 3/55-56، والبيهقي في دلائل النبوة 7/162-163، وابن عبدالبر في التمهيد 20/111. كلهم من طريق ابن إسحق، عن عبدالله بن عمر العبلي، عن عبيد ابن جبير مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة، به .والحديث ذكره الهيثمي وعزاه لأحمد والبزار، ثم قال: وإسناد أحمد والبزار كلاهما ضعيف. مجمع الزوائد 3/59.

وأعاده في 9/24 وذكر خلاف الحكم السابق، والصواب قوله الأول .

قال د. صالح الرفاعي في فضائل المدينة ص603:

وهذه الأسانيد المتقدمة كلها ضعيفة، لكن يقوي بعضها بعضًا، وللحديث شواهد أيضًا، منها حديث أم المؤمنين عائشة المتقدم في الاستغفار لأهل البقيع، فالحديث حسن بمجموع طرقه، وشواهده، وقد حسّنه ابن عبدالبر في التمهيد 20/111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت