وعلى هذه الصفة قبر سيدنا وابن سيدنا، إبراهيم ابن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعليه قبة، وفيها شباك من جهة القبلة، وموضع تربته يعرف ببيت الحزن، يقال: إنه البيت الذي أوت إليه فاطمة رَضيَ الله عَنها والتزمت الحزن فيه بعد وفاة أبيها، سيد المرسلين صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /210 ، وهو مدفون إلى جنب عُثمان بن مَظعون رَضيَ الله عَنهُ، كما تقدم في أحاديث الفضائل آنفًا.
وورد أيضًا أن عبد الرحمن بن عوف رَضيَ الله عَنهُ لما احتضر أرسلت إليه عائشة رَضيَ الله عَنها تقول له: هلم إلى أصحابك، يعني النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاحبيه أبا بكر وعمر رَضيَ الله عَنهُما، فقال لها: لست بمضَيِّقٍ عليك بيتك، إني كنت قد عاهدت ابن مظعون رَضيَ الله عَنهُ أينا مات دفن إلى جنب صاحبه ، ادفنوني إلى جانب عثمان ، فدفن إلى جانبه، فيزاران معًا إذ ذاك (1) .
-وورد عن عائشة رَضيَ الله عَنها أنها قالت: كان القائم يقوم عند قبر عثمان بن مظعون رَضيَ الله عَنهُ، فيرى بيت النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس دونه حجاب (2) .
-ومنها مشهد صفية عمة رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أم الزبير بن العوام رَضيَ الله عَنهُمَا، وقبرها أول ما تلقى على يسارك عند خروجك من باب البقيع ، وأمام هذه البرية قبر مالك بن أنس الإمام المدني ، وعليه قبة صغيرة مختصرة.
(1) رواه ابن زبالة عن سليمان بن سالم، عن عبدالرحمن بن حميد ، عن أبيه. ( ابن النجار ص236) .
ورواه ابن شبة 1/115 ،من طريق عبدالعزيز بن عمران بسنده إلى حفص بن عمر بن عبدالرحمن. وعبد العزيز بن عمران: متروك .
(2) رواه ابن زبالة، من طريق عائشة بنت قدامة، به. (ذكره ابن النجار ص 236) .