وذكر ابن النجار (1) عن علي بن رفاعة، عن أشياخ من قومه، أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في بيت امرأة من بني قريظة، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة (2) .
ومنها: مسجد البغلة، وهو مسجد بني ظَفَر من الأوس، وهو شرقي البقيع طرف الحرة الشرقية، واشتهر بمسجد البغلة لما يذكر أن بغلة النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربطت هناك وأثرت حوافرها في حجر هناك والله أعلم بصحته (3) .
(1) ابن النجار ص 180 .
(2) رواه ابن شبة 1/70، عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن عقبة، عن أبي مالك عن علي بن رفاعة، به.تحرّف اسم علي بن رفاعة في المطبوع من ابن شبة إلى علي بن رافع. الجرح 6/185، الإصابة 2/507 .
ذهب السمهودي إلى أن مسجد بني قريظة هو المذكور في حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد فأتى على حمار، فلما دنا قريبًا من المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم ... الحديث.
ثم قال: فقوله: قريبًا من المسجد ليس المراد به مسجد المدينة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن به حينئذ. الوفاء 3/824 .
قال الحافظ في الفتح 7/476: لكن كلام ابن إسحق يدل على أنه كان مقيمًا في مسجد المدينة حين بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم في بني قريظة.
(3) الدرة الثمينة ص 181 .
وقد ثبتت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد بما رواه الطبراني في الكبير 19/244، من حديث فضالة الظفري، وكان ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني ظفر، فجلس على الصخرة التي في مسجد بني ظفر اليوم، ومعه عبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه ... الحديث . قال في مجمع الزوائد 7/4: رواه الطبراني، ورجاله ثقات .