فهرس الكتاب
ومنها مسجد أحد،وهو مسجد صغير تحت جبل أحد من جهة القبلة لاصقًا بالجبل، وقد تهدم بناؤه، يقال: إن النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى فيه الظهر والعصر يوم أحد بعد انقضاء القتال (1) ، و في جهة القبلة من هذا المسجد موضع منقور في الجبل على قدر رأس الإنسان؛ يقال إن النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلس على الصخرة التي تحته، وكذلك شمالي المسجد غار في الجبل يقول عوام الناس إن النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخله، ولا يصح ذلك (2) .
وقد ذكرنا في ترجمة أحد (3) عن المطلب بن عبد الله أنه أنكر ذلك.
(1) روى ابن شبة 1/ 57 عن شيخه أبي غسان الكناني، عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن رافع بن خديج: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد الصغير الذي بأحد في شعب الجرار على يمينك لازقًا بالجبل.
وسنده جيد. لكن ليس فيه أنه صلى بعد انقضاء القتال يوم أحد.
والمشهور في كتب السير والمغازي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم أحد قاعدًا من الجراح التي أصابته وصلى المسلمون خلفه قعودًا. سيرة ابن هشام 3/ 50.
وروى ابن شبة 1/ 70، عن ابن أبي يحيى، عمن سمع كبشة بنت الحارث تخبر عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم أحد على عينين، الظرب الذي بأحد عند القنطرة. وفيه انقطاع.
(2) روى الإمام أحمد عن سلمان بن داود، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: وجال المسلمون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار إنما كانوا تحت المهراس.
أحمد 1/ 288، ورجاله ثقات إلا ابن أبي الزناد:صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد.
(3) في حرف الألف من الباب الخامس.