فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1335

قلت: ذرعته بطيلسان وكان طوله نحو عشرة أذرع وعرضه أقل منه بنحو ذراع، وليس عليه بناء / 227 ولا جدار، وإنما هو عُرَيصة صغيرة على رُوَيبية بين تلك النخيل، وقد حُوِّط عليها برضم لطيف من الحجارة السود، وعلى شمالي المشربة دار متهدمة لم يبق من معانيها سوى بعض الجدران، ويظن بعض الناس أنه من بقايا دار [أبي] سيف القين، أو مبنى في مكان داره فيبادرون إلى الصلاة في بعض نواحيها، والله عز شأنه ينفعهم في ذلك بحسن النية والاعتقاد (1) إنه الكريم المنان الجواد، والذي يغلب على ظني أن ذلك بقايا أطم بني زعوراء الذي تقدم ذكره في باب تاريخ المدينة وآطامها (2) ، فإن الزبير قال ما نصه: وكان بنو زعوراء عند مشربة أم إبراهيم، ولهم الأطم الذي عندها. وبنوا زعوراء من قبائل اليهود الذين كانوا باقين حين نزل عليهم الأوس والخزرج.

منها: مسجد أُبي في بني حُدَيلة ـ بضم الحاء المهملة ـ عن يحيى بن سعيد قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يختلف إلى مسجد أُبي، فيصلي فيه غير مرة ولا مرتين، وقال: لولا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه (3)

(1) لاتثبت الفضيلة لأي عمل بمجرد حسن النية والاعتقاد، بل لابد من موافقته لما جاء به الشرع. والأخذ بالنص مقدم على الاستنباط.

(2) تقدم ذكره في الباب الثاني ص176.

(3) رواه ابن شبة 1/ 64 من طريق عبدالعزيز بن عمران، بسنده إلى يحيى بن سعيد.

وعبدالعزيز بن عمران متروك الحديث.

وروى ابن زبالة عن يوسف الأعرج وربيعة بن عثمان، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني حديلة وهو مسجد أبي بن كعب.

وروى ابن شبة 1/ 64 من طريق يحيى بن النضر الأنصاري قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في مسجد ما في جَوبة المدينة، إلا في مسجد أُبيّ، وذكر عدة مساجد.

يحيى بن النضر ثقة من الطبقة الوسطى من التابعين. التقريب 597 رقم 7659.

فسنده معضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت