وفي قبلة هذا المسجد الكبير مسجد آخر صغير، ولا يبعد أن يكون صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا، بينهما مقدار غَلْوَة (1) أو أكثر بقليل.
ومنها: مسجد بشَرَفِ الرَّوْحاءِ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرف الروحاء عن يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، وعن يسارها وأنت مقبل / 236 من مكة (2) .
(1) غلا السهم غَلْوًا وغُلُوًا: ارتفع في ذهابه وجاوز المدى. غلا بالسهم: رفع به يديه، يريد أن يبلغ به أقصى الغلو. القاموس (غلا) ص1318.
والَغْلَوَةُ: مقدار رمية سهم، وتقدر بـ300 إلى 400 ذراع.
(2) رواه بهذا اللفظ الزبير بن بكار، عن ابن زبالة، بسنده كما في التعريف للمطري ص69.
وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما في الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، رقم:485، 1/676: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء، وقد كان عبدالله يعلم المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ثم عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى وأنت ذاهب إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر، أو نحو ذلك .