ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش (1) ،
وقال جعفر بن الزبير بن العّوام (2) :
لِمَنْ رَبْعٌ بذاتِ الجيـ ... ـشِ أمسى دَارسًا خَلَقا
كَلِفْتُ بِهم غداةَ غدوا ... ... ومرَّت عِيسُهم خِزقَا (3)
تنكَّرَ بعد ساكنِه ... ... فأمسى أهلُه فِرقَا
عَلونا ظاهِرَ البيدا ... ... ءِ والمَحْزُون مَنْ قَلِقا
الجِيفُة، بالكسر. وذو الجيفة: موضعٌ بين المدينة وتبوك، بنى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عنده مسجدًا في مسيره إلى تبوك.
جِيٌّ، بالكسر وتشديد الياء: اسم وادٍ عند الرُّويثة بين مكة والمدينة (4) .
ويقال له: المُتعشِّي، وهناك ينتهي طرف وَرِقان (5)
(1) جزء من حديث طويل أخرجه البخاريُّ في أول التيمم، رقم: 334، 1/ 514. ومسلم، في الحيض، باب التيمم، رقم: 367. وقال العياشي ص419: ويَفْصل بين البيداء وذات الجيش جبل يُعرف بضلع النوم؛ نسبةً لنوم عائشة رضي الله عنها أسفله في قصة الإفك.
(2) من التابعين من أهل المدينة، وأمُّه زينب بنت مرشد، عُمِّرَ حتى مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك، روت عنه ابنته أم عروة، وابن أبي ذئب. طبقات ابن سعد 5/ 184، جمهرة نسب قريش للزبير ص348 وما بعدها، الثقات 4/ 105.
والأبيات في معجم البلدان 2/ 201، وفاء الوفا 4/ 1181.
(3) يقال: ناقة خزوق: تخزق الأرض بمناسمها. القاموس (خزق) ص 879.
(4) الجيّ هي الرحبة الواسعة، ومكان على نحو 90 كلم من المدينة جدة، وفي الجيّ من جهة الشمال للشرق طرق ورقان الغربي الجنوبي، ويليه من الجنوب قليلًا القدسين: الأبيض والأسود. المدينة بين الماضي والحاضر ص469.
(5) الرُّويثة، وورقان، سيأتي الكلام عليهما في موضعهما.
قال الشيخ حمد الجاسر (المغانم 98) : والجِيُّ لا يزال معروفًا، وادٍ عظيمٌ يمتدُّ من طرف وَرِقان وسفوحه، ثمَّ ينحدر مُشتملًا مغرِّبًا، حتى يجتمع مع رُحْقَان والنازية، ثمَّ تفيض تلك الأودية في الصفراء.