فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1335

قلتُ لحُمَّى خيبرَ: استعدِّي ... هَاكِ عيالي، فاجهدي وجُدِّي

وباكرِي بصالبٍ ووِرْدِ ... أعانَكِ اللهُ على ذا الجندِ

فحُمَّ ومات، وبقي عياله.

وهي أيضًا موصوفةٌ بكثرة النَّخل والتَّمر،قال حسَّان بن ثابت (1) رضي الله عنه:

أَتفخَرُ بالكَتَّان لمَّا لبِسْتَه ... وقد يلبس الأَنباطُ رَيْطًا مُقصَّرا

فإنَّا ومَنْ يُهدي القصائد نَحوَنا ... كَمُسْتَبضعٍ تمرًا إلى أرض خيبرا

وخيبر على ثلاثة أيام من المدينة (2) . وقيل: على ثلاث بُرُدٍ، على يسار خارج الشَّام.

وروى الزُّبير، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه (3) قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، ودليلهُ رجل من أشجع، فسلك بهم طريق صدور الأودية، فأدركَتْه الصَّلاةُ بالقرقرة، فلم يُصَلِّ حتى خرج منها، فنزل بين أهل الشَّقِّ وأهل النَّطاة، وصلى إلى عوسجةٍ (4) هنالك، وجعل حوله أحجارًا.

وعن إبراهيم، عن أبيه قال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ميلان في ميل من خيبر مقدَّس» (5) .

وعن سعيد بن المسيب، يرفعه: «خيبر مقدسة، والسُّوارقية مؤتفكة» .

وعن سليمان بن صخر، يرفعه: «نِعْمَ القريةُ في سُنَيَّاتِ المسيح خيبرُ» يعني: زمان الدَّجَّال (6) .

(1) ديوانه) ص245.

(2) بينها وبين المدينة 165كم، من طريق الشام.

(3) ترجمته هو وأبوه في مادة (سمران) .

(4) العوسجة: شجرة شوك. القاموس (عسج) ص198.

(5) رواه ابن زبالة في تاريخ المدينة، كما في وفاء الوفا 4/1210، هو وما بعده. وفيهما ابن زبالة: كذبوه. وإبراهيم بن جعفر قال عنه الدارقطني: مجهول. لسان الميزان 1/44. ووقع في الأصل: (ميلان في ميلان في ميل) .

(6) نقله السمهودي في (وفاء الوفا) 4/1210 عن ابن زبالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت