وحكى أنَّ إبراهيم بن عرَبيٍّ (1) والي اليمامة لما قُبِض عليه، وحُمِلَ إلى المدينة مأسورًا أُمِرَّ به على سلع فقال (2) :
لعمرُكَ إنِّي يومَ سلعٍ للائمٌ
لنفسي، ولكن ما يَرُدُّ التَّلوُّمُ
أأمكنتُ من نفسي عدوّيَ ضِلَّةً
ألهفًا على ما فات لو كنتُ أعلمُ
لو أنَّ صدورَ الأمر يُبدينَ للفتى
كأعقابهِ، لمْ تَلْقَه يَتَنَدَّمُ
وسَلْع أيضًا: جبلٌ بديار هُذَيْل. قال البُرَيقُ الهُذَليُّ (3) :
سقى الرَّحمنُ حَزْمَ نُبايعاتٍ
من الجوزاءِ أَنْواءً غِزَارا
بِمُرْتَجزٍ كأنَّ على ذُراهُ
ركابَ الشَّأْمِ، يحملْنَ البُهارا
يَحُطُّ العُصْمَ من أكنافِ شِعْرٍ
ولم يترُكْ بذي سَلْعٍ حمارا
(1) قَلَبَ المؤلف القصة، وإنما هو ابن البيلماني شاعر نجران واسمه عبدالرحمن، مولى عمر، كان شاعرًا مُجيدًا وفد على الوليد فأجزل له الحباء، ومات في ولايته. قبض عليه إبراهيم ابن عربي. كما في معجم البلدان 3/237، وذكره الهمذاني في صفة جزيرة العرب ص79-99، وترجمته في تهذيب التهذيب 3/345 (4352) .
... أما إبراهيم بن عربي، فله قصة طريفة مع هشام بن عبدالملك حيث طلب منه خيلًا من نسل الحرون. انظر خبر ذلك في نسب الخيل لابن الكلبي ص66 وثمَّ آخر يسمى إبراهيم بن عربي، كان قاضي مرو، روى عنه أبو طيبة الجرجاني واسمه عيسى بن سليمان. تصحيفات المحدثين 3/1108.
(2) الأبيات في معجم البلدان 3/237.
(3) البُريق بن عياض الخناعي الهذلي، شاعر جاهلي، فصيح. والأبيات في شرح أشعار الهذليين 2/742 من قصيدة يرثي فيها أخاه، وفي معجم البلدان 3/237.
الحزْم: ما غلُظ من الأرض. القاموس (حزم) ص 1093، نُبائعات: اسم بلدة. معجم البلدان 5/257 مرتجز: ترجز الرعد: صات، والمراد: مرتعد. القاموس (رجز) ص 511، البُهار: متاع البحر. القاموس (بهر) ص 355، شِعْر: جبلٌ. معجم البلدان 3/349.