وفيه يقول (1) :
وقد علموا أنَّما فَلَّهُمْ
حَديدُ النَّبِيت وأعْيانُها
وبالشَّوْطِ من يثرب أعبدٌ
ستَهْلِكُ في الخمرِ أَثمانُها
يهونُ على الأوس إتلافُهم
إذا راحَ يَخْطِرُ نَشْوانُها
قال النَّضر بنُ شُميل (2) : الشَّوطُ: مكانٌ بين شَرَفين من الأرض، يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق، ودخولُه في الأرض أن يواريَ البعير وراكبه، ولا يكون إلا في سهول الأرض.
شَوْطَى، مقصورةً كَرَضْوَى، وسَكْرى بحروف الذي قبله: موضعٌ بعقيق المدينة، وفيها يقول المُزنيُّ لغلامٍ اشتراه بالمدينة (3) :
تَرَوَّحْ يا سِنانُ فإنَّ شَوْطى
وتُرْبَانيْن، بعدَ غدٍ مَقِيلُ
بلادٌ لا تُحِسُّ الموتَ فيها
ولكنَّ الغذاءَ بِها قليلُ
وشَوْطَى أيضًا: موضعٌ من حرَّة بني سُليم. قال ابنُ مُقبلٍ (4) :
ولو تَأَلَّفُ مَوْشِيًَا أكارِعُهُ ... من فَدْرِ شَوْطى بأدنى دَلِّها أَلِفا
فَدْر: جمع فادر كصَحْب جمعُ صاحب، وهو المُسِنُّ من الوعول.
(1) الأبيات لقيس بن الخطيم في (ديوانه) ص73، قالها بعد يوم الربيع الذي اقتتل فيه الأوس والخزرج قتالًا شديدًا. وفي معجم البلدان 3/372.
فلَّهم: هزمهم. النَّبيت: هم بنو عمرو بن مالك بن أوس.
(2) أحد أئمة اللغة والحديث، كان عالمًا بفنون من العلم، أخذ عن الخليل بن أحمد، وهشام ابن عروة، روى عنه يحيى بن معين وعلي بن المديني، وفد على المأمون. وتوفي سنة 203هـ.طبقات النحويين للزبيدي ص29، إنباه الرواة 3/348، بغية الوعاة 2/316.
(3) الأبيات في معجم البلدان 3/372، وفاء الوفا 4/1249.
(4) ديوانه ص183، معجم البلدان 3/373.
يريد بقوله: موشيًا أكارعه، الثور الوحشي. القاموس (كرع) ص 758، والموشي: الذي من قوائمه بياض. القاموس (وشى) ص 1343، الدَّلُّ: تدلُّل المرأة. القاموس (دلل) ص 1000.