فهرس الكتاب
صُعَيْبٌ، تصغيرُ صَعْب، للشَّديد العَسِر، وقيل: صُعَين ـ بالنون، تصغير صَعْن /346 للصغير الرَّأس: موضعٌ في بطن وادي بُطحان مع ركن الماجشونية الشَّرقي، وهو على مقربة من دار بني الحارث بن الخزرج، التي كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه نازلًا فيها، بزوجته حبيبة بنت خارجة؛ وقيل: مُليكة أخت زيد بن خارجة (1) المتكلم بعد الموت (2) .
وفي صُعيب هذا حفرةٌ في بطن الوادي المذكور، يُؤخذ من ترابها فيجعل في الماء ويغتسل به من الحُمَّى.
روينا عن الزُّبير بسنده، عن إبراهيم بن الجهم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بلحارث بن الخزرج فإذا هم رَوْبَى. فقال: «ما لكم يا بني الحارث رَوْبَى؟» قالوا: نعم يا رسول الله، أصابتنا هذه الحُمَّى، قال: «فأين أنتم عن صُعيب؟» قالوا: يا رسول الله ما نصنع به؟. قال صلى الله عليه وسلم: «تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء، ثمَّ يتفل فيه أحدكم ويقول: بسم الله تراب أرضنا، بريق بعضنا، شفاءٌ لمريضنا، بإذن ربِّنا» . ففعلوا فتركتهم الحُمَّى (3)
(1) صحابي أنصاريُّ خزرجيُّ، شهد بدرًا توفي في خلافة عثمان. أسد الغابة 2/ 132، الإصابة 2/ 565.
(2) مجمع الزوائد 5/ 183، حياة الصحابة 3/ 588.
وقال ابن الأثير: وأمّا كلام زيد، فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنُّوه ميتًا، فسجُّوا عليه ثوبه، ثمَّ راجعته نفسه، فتكلَّم بكلام حُفظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، ثم مات. أسد الغابة 2/ 132.
(3) رواه الزبير بن بكار كما في الدرة ص52، ويحيى بن الحسن بن جعفر العلوي كما في وفاء الوفا 1/ 68، وابن النجار ص52.
... كلهم من طريق ابن زبالة، عن محمد بن فضالة، عن إبراهيم بن الجهم، به.
... وفيه: ابن زبالة: كذبوه، وإبراهيم بن الجهم: ضعيف.
الرَّوبى جمع روبان، وهم الذين أثخنهم السفر والوجع، فاستثقلوا نومًا. لسان العرب (روب) 1/ 441.
لكن ورد بمعناه عند البخاري في الطب، باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم (5746) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الرقية: «بسم الله، تربة أرضنا، وريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا» وأخرجه مسلم أيضًا في السلام، باب استحباب الرقية 4/ 1724 (2194) .