قال الواقديُّ (1) : هو من الرَّوحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة، وبعِرْق الظُّبية مسجدٌ للنبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن إسحاق في غزوة بدر (2) : مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على السَّيالة، ثمَّ على فَجِّ الرَّوحاء، ثمَّ على شَنُوكة، وهي الطَّريقُ المعتدلة، حتى إذا كان بِعرْقِ الظُّبية.
قال السُّهيليُّ (3) : الظُّبية: شجرةٌ تُشبه القتادة، يُستظلُّ بِها، وجمعُها ظُبيان. على غير قياس (4) .
وقال نصرٌ: عِرْقُ الظُّبية: بين مكَّةَ والمدينة، قرب الرَّوحاء.
وقيل: هو الرَّوحاءُ نفسُها.
ظَلِمٌ، بفتح أوله وكسر ثانيه، كَكَتِف يكون مأخوذًا من الظُّلمة، أو من الظُّلم، أو مقصورًا من الظَّليمِ، ذَكَرِ النَّعام، وهو وادٍ من أودية القَبَلِيَّة.
قال النَّابغة الجعديُّ (5) :
إن يكُ قد ضاعَ ما حَمَلْتُ فقد
حُمِّلْتُ إثمًا كالطَّود من ظَلِمِ
أمانةُ الله وهي أعظمُ مِن
هَضْبِ شَرُورى والرُّكن من خِيَمِ
(1) تصحف في الأصل إلى: (الواحدي) . وانظر ما اتفق لفظه 2/642.
(2) السيرة النبوية 2/256.
(3) في الروض الأنف 3/44.
والسُّهيليُّ هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الأندلسي (508-581هـ) كان عالمًا بالعربية والقراءات، والتفسير وصناعة الحديث، حافظًا للرجال والأنساب . أخذ عن ابن العربي، وابن الطراوة، وعنه الرَّنْدِيُّ، وأبو الحسن الغافقي. الديباج المذهب ص150، بغية الوعاة 2/81.
(4) هذه العبارة ليست في كتابه.
(5) البيتان في ديوانه ص158، معجم البلدان 4/62، معجم ما استعجم 3/906.
والنابغة الجعدي اسمه قيس بن عبد الله، صحابي مخضرم، تقدمت ترجمته. ووقع في الأصل محرّفًا: (من يك) .