فِلاَج، ككتاب، آخره جيم، جمع فِلْج بالكسر، كقِدْح وقِدَاح، أو جمع فَلْج بالفتح، كزَنْدٍ وزِنَاد (1) : وهي رياضٌ بنواحي المدينة، جامعةٌ للناس أيام الربيع، وبِها مَسَاكٌ (2) كبيرٌ تجتمع فيه مياه المطر، ويكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مُطِروا، وليس بِها آبار ولا عيون، منها غديرٌ يقال له: المختَبي (3) ، لأنَّه بين عِضاهٍ وسَلَم وسِدْرٍ وخِلاَف (4) ، وإنَّما يُؤتى من طرفه دون جنبيه؛ لأنَّ له حرفين لا يُقدر عليه من جهتهما، وإياهما عنى أبو وجزةَ (5) بقوله:
إذا تربَّعْتَ ما بين الشُّرَيقِ إلى
روضِ الفِلاجِ أُولاتِ السَّرْح والعُبَبِ
واحتلَّتِ الجوَّ، فالأجراعَ من مَرَخٍ
فما لها من مُلاقاةٍ ولا طلبِ
مَرَخ: وادٍ بين فَدَك والوابشية.
فَلْجَة، بالفتح، وسكون اللام، وفتح الجيم: موضعٌ بعقيق المدينة بعد الصُّوَير.
وفَلْجَة أيضًا: منْزلٌ على طريق مكَّة من البصرة، لبني البكاء، وقيل: بعد (6) الزُّجَيج (7) ، وماؤه مِلْح.
فُلَيج، كَزُبير، تصغير فَلْج، أو فَلَج: من العيون التي تجتمع فيها فيوض أودية المدينة، وهي: العقيق، وقناة، وبُطحان، قال هلال بن الأشعر المازني (8)
(1) تحرّفت في الأصل إلى: (زياد) .
(2) النقل من فُرحة الأديب ص73 . المَسَاك: الموضع يُمسك الماء. القاموس (مسك) ص 953.
(3) تحرّفت في الأصل إلى: (المجتبي) ، وقد علّل المصنف تسميته بذلك، والتصويب من المعجم 4/270، وفاء الوفا 4/1283.
(4) كلُّها أنواع من النبات.
(5) البيتان في معجم البلدان 4/270. العُبَب: شجرٌ. القاموس (عبب) ص111. وأبو وجزة هو السعدي. تقدَّم. وتحرّفت (العبب) في الأصل إلى: (الغبب) .
(6) تحرّفت في الأصل إلى: ( بين) .
(7) قال الحربيُّ في المناسك ص898: وعلى سبعة أميال من فَلْجة موضعٌ يقال له: سُواج والزَّجيج.
(8) البيتان في الأغاني 2/180، معجم البلدان 4/276.
... وهلال شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، كان شديدًا، عظيم الخَلْق ... ، أكولًا، زعموا أنَّه أكل بَكْرًا، وكان شجاعًا، شديد البأس، عُمِّر طويلًا. الأغاني 2/175، أنساب الأشراف 13/54. وتحرّف اسمه في الأصل إلى: (بن أسعد) .