فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 892

بخلاف المعير لأنه متبرع الوديعة كالعارية إذا طلب المعير العارية فلم يردها عليه حتى هلكت يضمن ولو قال دعها عندي فتركها فهلكت لا يضمن ولو طلب العارية فقال المستعير نعم أدفع وفرط حتى مضى شهر ثم سرق إن كان عاجزا عن الرد وقت الطلب لا يضمن وإن كان قادرا فإن أظهر المعير السخط والكراهية في الإمساك أو سكت يضمن وكذا إذا لم يظهر السخط والرضا لأن الرضا لا يثبت بالشك وإن صرح بالرضا فإن قال لا بأس لا يضمن وإن لم يطلب وهو لم يرده حتى ضاع إن كانت العارية مطلقة لا يضمن وإن كانت مؤقتة بوقت فمضى الوقت ولم يرد يضمن وكذا إذا كانت مؤقتة بمنفعة بأن استعار قدوما لكسر الحطب فكسر ولم يرد حتى ضاع ضمن ا هـ هذا هو الكلام الكلي الإجمالي في العارية وأما التفصيل فنقول إن مسائل الباب تتنوع فلنذكر مسائل كل نوع على حدة النوع الأول ضمان الدواب استعار دابة ولم يسم شيئا له أن يحمل ويعير غيره للحمل وله أن يركب ويركب غيره وإن كان الركوب مختلفا لأنه لما أطلق فله أن يعين حتى لو ركب بنفسه ليس له أن يركب غيره لأنه تعين ركوبه وإذا أركب غيره ليس له أن يركب حتى لو فعله ضمن استعار دابة فردها إلى إصطبل مالكها فهلكت لم يضمن استحسانا لأنه أتى بالتسليم المتعارف لأن رد العواري إلى دار المالك معتاد كآلة البيت ولو استعار دابة فردها مع عبده أو أجيره لم يضمن والمراد بالأجير الأجير مسانهة أو مشاهرة لأنها أمانة فله أن يحفظها بيد من في عياله كما في الوديعة بخلاف الأجير مياومة لأنه ليس في عياله وكذا إذا ردها مع عبد ربها أو أجيره لأن المالك يرضى به ألا يرى أنه لو ردها إليه فهو يردها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت