فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 892

قال في الوجيز وإن باع الزوائد المنفصلة وسلمها إلى المشتري فالمالك مخير إن شاء ضمن الغاصب وإن شاء ضمن المشتري قيمتها يوم البيع والتسليم ا هـ ولا يضمن الغاصب الزوائد المتصلة بالبيع والتسليم عند أبي حنيفة خلافا لهما نص عليه في درر البحار والمجمع فإذا غصب أمة قيمتها ألف مثلا فزادت عنده زيادة متصلة كالسمن والجمال حتى صارت قيمتها ألفين فباعها يخير المالك إن شاء ضمن الغاصب قيمتها يوم الغصب وهي ألف أو المشتري قيمتها يوم قبضها وهي ألفان وله أن يضمن البائع قيمتها ألفين عندهما لا عند أبي حنيفة كما في الفصولين

ومنافع الغصب لا تضمن عندنا سواء استوفاها الغاصب أو عطله ولم يستعمله فإذا استعمل عبدا أو حرا قهرا أو أمسكه زمانا ولم يستعمله لا يضمن شيئا عندنا خلافا للشافعي من الحقائق ولو استعمل المغصوب بأن كان عبدا فأجره فالأجرة له ولا تطيب له فيتصدق بها وكذا لو ربح بدراهم الغصب كان الربح له ويتصدق به ولو دفع الغلة إلى المالك حل للمالك تناولها كما في الهداية وفي الأشباه منافع الغصب لا تضمن إلا في ثلاث مال اليتيم ومال الوقف والمعد للاستغلال وقد استوفينا الكلام فيها في الفصل السابق لكثرة وقوعها في العقار فليراجع

قد مر في أول الباب أن الغصب لا يتحقق في الحر والميت وخمر المسلم لكن ذكر في الفصولين لو غصب حرا صغيرا يضمن إلا إذا مات حتف أنفه وأما إذا غرق أو حرق أو قتله قاتل ضمن ا هـ وكذا لو قتل الصبي نفسه ضمن الغاصب ذكره في مشتمل الهداية وفي قاضي خان من الجنايات رجل غصب صبيا حرا فغاب الصبي عن يده فإن الغاصب يحبس حتى يجيء به أو يعلم أنه مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت