غصب دابة فهلكت وأقام صاحبها بينة أنها هلكت عند الغاصب من ركوبه وأقام الغاصب بينة أنه ردها وماتت عند صاحبها كانت بينة صاحبها أولى ويقضي على الغاصب بالقيمة وكذا لو شهد شهود صاحبها أن الغاصب قتلها أو كان المغصوب دارا فأقام صاحبها بينة أن الغاصب هدم الدار وأقام الغاصب بينة أنه ردها على صاحبها كانت بينة صاحبها أولى ولو أقام صاحبها البينة أنها ماتت عند الغاصب وأقام الغاصب البينة أنه ردها فماتت عند صاحبها قال أبو يوسف بينة صاحبها أولى وقال محمد يقضي ببينة الغاصب وذكر هشام في نوادره رجل غزل قطن غيره ثم اختلفا فقال صاحب القطن غزلت بإذني والغزل لي وقال الآخر غزلته بغير إذنك فالغزل لي ولك مثل قطنك كان القول قول صاحب القطن. من قاضي خان. ولو أقام المالك البينة أنه غصبها ونقصت عنده وأقام الغاصب البينة على أنه ردها فعند محمد لا يضمن وعند أبي يوسف يضمن وفرق محمد بين هذه المسألة وبين ما تقدم. من الخلاصة. وفيها أيضا أقام المغصوب منه البينة أن قيمة المغصوب كذا فأقام الغاصب البينة على أنها كذا فبينة المالك أولى فإن لم يكن للمالك بينة فأراد الغاصب إقامة البينة فقال المالك أحلفه ولا أريد البينة له ذلك أقام المغصوب منه البينة فشهد أحدهما بالقيمة والآخر على إقرار الغاصب بالقيمة لا تقبل جاء الغاصب بثوب وقال أنا غصبت هذا فقال المالك لا بل غصبت ثوبا آخر غير هذا الثوب هرويا أو مرويا فالقول قول الغاصب ادعى على آخر أنه غصب منه جبة محشوة فقال غصبت الظهارة ولا غير فالقول قوله ولو قال غصبتك الجبة ثم قال الحشو لي والبطانة لي