وفيها دار بين شريكين لأحدهما فيها أنعام بإذن شريكه وأذن الآخر لرجل بالسكنى فيها فسكن وأوقد فيها نارا فاحترقت الدار والأنعام فعليه قيمة الأنعام والدار في الإيقاد المعتاد قلت هكذا وجدته مكتوبا لكن تقييده بالإيقاد المعتاد أوقع لي شبهة فيه حمل قطنا إلى النداف فلقيته في السكة امرأة تحمل قبسا من النار فأخذت النار قطنا فأحرقته لم يضمن إن كان ذلك من حركة الريح وإلا ينظر إن كانت المرأة هي التي مشت إلى القطن ضمنت وإن مشى صاحب القطن إلى النار لم تضمن رجلان كانا يدبغان جلودا في حانوت واحد فأذاب أحدهما شحما في مرجل نحاس فصب فيه ماء ليسكن فالتهب الشحم وأصاب السقف فاحترق متاع صاحبه وأمتعة الجيران لم يضمن انتهى رجل أحرق كدسا لرجل قال محمد لو كانت قيمة البر في السنبل أكمل من قيمته لو كان خارجا عن السنبل كان عليه الجل. من قاضي خان. في الفصل الأول من الغصب لو وقعت جمرة من يده على الطريق ثم من الأرض أصابت ثوب إنسان فاحترق يضمن. من الخلاصة.
لو صب الماء في ملكه وخرج عن صبه ذلك إلى ملك غيره فأفسد شيئا فالقياس أن لا يكون ضامنا لأن صب الماء في ملكه مباح له مطلقا ومن المشايخ من قال إذا صب الماء في ملكه وهو يعلم أنه يتعدى إلى أرض جاره يكون ضامنا لأن الماء سيال فإذا كان يعلم عند الصب أنه يسيل إلى ملك جاره