فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 892

وفيه فصلان

المضاربة عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الجانبين وعمل من الجانب الآخر ولا مضاربة بدونهما فلو شرطا جميع الربح لرب المال كان بضاعة ولو شرطا جميعه للمضارب كان قرضا ثم المدفوع إلى المضارب أمانة في يده لأنه يتصرف فيه بأمر مالكه لا على وجه البدل والوثيقة وهو وكيل فيه لأنه يتصرف فيه بأمر مالكه فإذا ربح فهو شريك فيه وإذا فسدت ظهرت الإجارة حتى استوجب العامل أجر مثله وإذا خالف كان غاصبا لوجود التعدي منه على مال غيره ولا تصح إلا بالمال الذي يصح به الشركة ولو دفع إليه عرضا وقال بعه واعمل مضاربة في ثمنه جاز بخلاف ما إذا قال اعمل بالدين في ذمتك حيث لا تصح المضاربة لأن عند أبي حنيفة لا يصح هذا التوكيل وعندهما يصح لكن يقع الملك في المشترى للآمر فيصير مضاربة بالعرض ومن شروطها أن يكون الربح بينهما مشاعا لا يستحق أحدهما دراهم مسماة فإن شرط زيادة عشرة فله أجر مثله لفساده والربح لرب المال وهذا هو الحكم في كل موضع لم تصح المضاربة ولا يجاوز بالأجر المقدر المشروط ويجب الأجر وإن لم يربح في رواية الأصل وعن أبي يوسف لا يجب اعتبارا بالمضاربة الصحيحة والمال في المضاربة الفاسدة غير مضمون بالهلاك اعتبارا بالصحيحة وكل شرط يوجب جهالة في الربح يفسدها وغير ذلك من الشروط الفاسدة لا يفسدها ويبطل الشرط كاشتراط الوضيعة على المضارب وإذا صحت المضاربة جاز للمضارب أن يبيع ويشتري ويوكل ويسافر ويودع وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إن دفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت