فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 892

إليه في بلده ليس له أن يسافر وإن دفع إليه في غير بلده له أن يسافر إلى بلده والظاهر ما ذكر في الكتاب أنه له أن يسافر وليس له أن يضارب إلا بإذن رب المال أو بقوله له اعمل برأيك وإذا دفع المضارب المال إلى غيره مضاربة ولم يأذن له رب المال في ذلك لم يضمن بالدفع ولا بتصرف المضارب الثاني حتى يربح فإذا ربح ضمن الأول لرب المال كما لو خلط بغيره وهذا رواية عن أبي حنيفة وقال أبو يوسف إذا عمل به ضمن ربح أو لم يربح وهو ظاهر الرواية وقال زفر يضمن بالدفع عمل أو لم يعمل وهو رواية عن أبي يوسف ثم ذكر في الكتاب يضمن الأول ولم يذكر الثاني وقيل ينبغي أن لا يضمن الثاني عند أبي حنيفة وعندهما يضمن بناء على اختلافهم في مودع المودع وقيل رب المال بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني بالإجماع وهو المشهور ثم إن ضمن الأول صحت المضاربة بين الأول والثاني وإن ضمن الثاني رجع على الأول بالعقد وتصح المضاربة والربح بينهما على ما شرطا ويطيب الربح للثاني ولا يطيب للأعلى ولا يملك المضارب الإقراض والهبة والتصدق وإن قيل له اعمل برأيك بلا تنصيص وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة لم يجز له أن يتجاوزها وكذا ليس له أن يدفعه بضاعة إلى من يخرجه من تلك البلدة فإن خرج إلى غير ذلك البلد فاشترى ضمن وكان ذلك له وله ربحه وإن لم يشتر حتى رده إلى الكوفة وهي التي عينها برئ من الضمان ورجع المال مضاربة على حاله وكذا إذا رد بعضه أو اشترى ببعضه في المصر كان المردود والمشتري في المصر على المضاربة قال ثم شرط الشراء هاهنا وهي رواية الجامع الصغير وفي كتاب المضاربة ضمنه بنفس الإخراج والصحيح أن بالشراء يتقرر الضمان لزوال احتمال الرد إلى المصر الذي عينه أما الضمان فوجوبه بنفس الإخراج وإنما شرط الشراء للتقرر لا لأصل الوجوب وهذا بخلاف ما إذا قال على أن تشتري في سوق الكوفة حيث لا يصح التقييد لأن المصر مع تباين أطرافه كبقعة واحدة فلا يفيد التقييد إلا إذا صرح بالنهي بأن قال اعمل بالسوق ولا تعمل في غير السوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت