فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 892

المزارعة باطلة عند أبي حنيفة فإن وقعت فإن كان البذر من المزارع يغرم لرب الأرض أجر مثلها وكان الخارج له يطيب له قدر بذره وما أنفق وما غرم ويتصدق بالباقي لأنه من كسب خبيث لأنه رباه في ملك غيره وإن كان البذر من رب الأرض كان الخارج له ويغرم للزارع أجر مثل عمله والزرع يطيب له لأنه حصل في ملكه ذكره في الحقائق وقالا جائزة والفتوى على قولهما لتعامل الناس وللاحتياج إليها والقياس يترك بالتعامل ولصحتها على قولهما شروط مشهورة في الكتب فلا حاجة إلى تطويل الكتاب بذكرها وإذا صحت فالخارج على الشروط وإن لم يخرج شيء فلا شيء للعامل وإذا فسدت المزارعة فالخارج لصاحب البذر فلو كان البذر من رب الأرض فللعامل أجر مثله لا يزاد على مقدار ما شرط عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ وإن كان من قبل العامل فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه وهل يزاد على ما شرط له من الخارج فهو على الخلاف الذي ذكرنا كما في الهداية. وإذا فسدت المزارعة ولم تخرج الأرض شيئا فللعامل أجر مثله لأن وجوبه في الذمة وعدم الخارج لا يمنع من وجوبه فيها بخلاف الصحيحة حيث لا يجب شيء للعامل إذا لم تخرج الأرض شيئا لأن الواجب حينئذ المسمى وهو معدوم ذكره في شرح النقاية (( وكل شرط ليس من أعمال المزارعة يفسدها ) ). لأنه شرط لا يقتضيه العقد، وكل شرط هو من أعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت