رجل وضع في الطريق حجرا أو جذعا أو بنى فيه بناء أو أخرج من حائطه جذعا أو صخرة شاخصة أو أشرع كنيفا أو جناحا أو ميزابا أو ظلة فعطب به إنسان كان ضامنا فإن عثر بما أحدثه في الطريق رجل فوقع على آخر فمات كان الضمان على الذي أحدثه في الطريق وصار كأنه دفع الذي عثر به لأنه مدفوع في هذه الحالة والمدفوع كالآلة ولو نحى رجل شيئا من ذلك عن موضعه فعطب بذلك إنسان كان الضمان على الذي نحاه ويخرج الأول من الضمان وإن سقط الميزاب على أحد فقيل ينظر إن أصابه الطرف الذي في الحائط لا ضمان فيه لأنه وضع ذلك الطرف في ملكه فلم يكن متعديا وإن أصابه الطرف الخارج من الحائط ضمن صاحب الميزاب لأنه متعد فيه حيث شغل به هذا الطريق وإن لم يعلم أيهما أصابه ففي القياس لا شيء عليه لوقوع الشك في الضمان وفي الاستحسان يضمن النصف. من قاضي خان. وكذا لو أصابه الطرفان جميعا وجب النصف ذكره في الهداية ولو سقط الجناح أو الكنيف وأتلف إنسانا ثم عثر رجل بنقض الجناح ورجل بالقتيل فعطبا كان ضمان الكل على صاحب الجناح والكنيف هذه في آخر فصل الحائط المائل. من قاضي خان. وفي الخلاصة إخراج الجناح والجرصن والميزاب إن كان يضر بالمسلمين لا يسعه وإن كان لا يضر يسعه أن يفعل وعليه ضمان ما عطب به سواء أضر بالمسلمين أو لم يضر ولو فعل بإذن الإمام لا يضمن انتهى وعن أبي حنيفة رحمه الله إذا كان الطريق غير نافذ فلكل واحد من أصحاب الطريق أن يضع فيه خشبه ويربط فيه الدابة ويتوضأ فيه وإن عطب بذلك إنسان لا يضمن