فإن وجد في خباء أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة وإن كان خارجا من الفسطاط فعلى أقرب الأخبية اعتبارا لليد عند انعدام الملك وإن كان القوم لقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية لأن الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا وإن لم يلقوا عدوا فعلى ما بيناه وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف وقد ذكرناه ومن جرح في قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة عند أبي حنيفة رضي الله عنه وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة ولا دية لأن الذي حصل في القبيلة والمحلة ما دون النفس فلا قسامة فيه وصار كما إذا لم يكن صاحب فراش ولو أن رجلا معه جرح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لم يضمن الذي حمله في قول أبي يوسف وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن لأن يده بمنزلة المحلة ولو وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا وزفر لا شيء فيه كالمكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه فإنه هدر بالاتفاق ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا قال أبو يوسف يضمن الآخر الدية وقال محمد لا يضمن ولو وجد قتيل في قرية لامرأة فعند أبي حنيفة رحمه الله ومحمد القسامة عليها تكرر عليها الأيمان والدية على عاقلتها وقال أبو يوسف رحمه الله القسامة على العاقلة أيضا وقال المتأخرون إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة لأنا أنزلناها قاتلة والقاتلة تشارك العاقلة ولو وجد رجل قتيلا في أرض رجل إلى جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها قال هو على صاحب الأرض لأنه أحق بنصرة أرضه من أهل القرية هذه الجملة من الهداية