فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 892

فإن وجد في خباء أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة وإن كان خارجا من الفسطاط فعلى أقرب الأخبية اعتبارا لليد عند انعدام الملك وإن كان القوم لقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية لأن الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا وإن لم يلقوا عدوا فعلى ما بيناه وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف وقد ذكرناه ومن جرح في قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة عند أبي حنيفة رضي الله عنه وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة ولا دية لأن الذي حصل في القبيلة والمحلة ما دون النفس فلا قسامة فيه وصار كما إذا لم يكن صاحب فراش ولو أن رجلا معه جرح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لم يضمن الذي حمله في قول أبي يوسف وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن لأن يده بمنزلة المحلة ولو وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا وزفر لا شيء فيه كالمكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه فإنه هدر بالاتفاق ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا قال أبو يوسف يضمن الآخر الدية وقال محمد لا يضمن ولو وجد قتيل في قرية لامرأة فعند أبي حنيفة رحمه الله ومحمد القسامة عليها تكرر عليها الأيمان والدية على عاقلتها وقال أبو يوسف رحمه الله القسامة على العاقلة أيضا وقال المتأخرون إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة لأنا أنزلناها قاتلة والقاتلة تشارك العاقلة ولو وجد رجل قتيلا في أرض رجل إلى جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها قال هو على صاحب الأرض لأنه أحق بنصرة أرضه من أهل القرية هذه الجملة من الهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت