فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 892

ومن اشترى دارا فلم يقبضها حتى وجد فيها قتيلا فهو على عاقلة البائع وإن في البيع خيارا لأحدهما فهو على عاقلة الذي في يده عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري وإن كان فيه خيار فعلى عاقلة الذي تصير له وإن وجد القتيل في سفينة فالقسامة على كل من فيها من الركاب والملاحين لأنها في أيديهم واللفظ يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان وكذا على من يمدها المالك وغير المالك في ذلك سواء وكذلك العجلة لأن السفينة تنقل وتحول فيعتبر فيها اليد دون الملك كما في الدابة بخلاف المحلة والدار وإن وجد في مسجد محلة فالقسامة على أهلها لأن التدبير فيه إليهم وإن وجد في المسجد الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة والدية على بيت المال وكذلك الجسور العامة ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف يجب على السكان وعندهما على المالك وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت فيها فعلى بيت المال ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف الدية والقسامة على أهل السجن وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وتفسير القرب ما ذكرنا من استماع الصوت وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد أما إذا كانت مملوكة فالقسامة والدية على عاقلته وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما وقد ذكرناه وإن وجد في وسط الفرات يمر به الماء فهو هدر وإن كان محتبسا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك المكان على التفسير الذي تقدم وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة لأن القتيل بين أظهرهم والحفظ عليهم إلا أن يدعي الأولياء على أولئك أو على رجل منهم بعينه فلم يكن على أهل المحلة شيء ولا على أولئك حتى يقيموا البينة لأن بمجرد الدعوى لا يثبت الحق إنما يسقط به الحق عن أهل المحلة لأن قوله حجة على نفسه وإن وجد قتيل في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت