ومن اشترى دارا فلم يقبضها حتى وجد فيها قتيلا فهو على عاقلة البائع وإن في البيع خيارا لأحدهما فهو على عاقلة الذي في يده عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري وإن كان فيه خيار فعلى عاقلة الذي تصير له وإن وجد القتيل في سفينة فالقسامة على كل من فيها من الركاب والملاحين لأنها في أيديهم واللفظ يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان وكذا على من يمدها المالك وغير المالك في ذلك سواء وكذلك العجلة لأن السفينة تنقل وتحول فيعتبر فيها اليد دون الملك كما في الدابة بخلاف المحلة والدار وإن وجد في مسجد محلة فالقسامة على أهلها لأن التدبير فيه إليهم وإن وجد في المسجد الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة والدية على بيت المال وكذلك الجسور العامة ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف يجب على السكان وعندهما على المالك وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت فيها فعلى بيت المال ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف الدية والقسامة على أهل السجن وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وتفسير القرب ما ذكرنا من استماع الصوت وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد أما إذا كانت مملوكة فالقسامة والدية على عاقلته وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما وقد ذكرناه وإن وجد في وسط الفرات يمر به الماء فهو هدر وإن كان محتبسا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك المكان على التفسير الذي تقدم وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة لأن القتيل بين أظهرهم والحفظ عليهم إلا أن يدعي الأولياء على أولئك أو على رجل منهم بعينه فلم يكن على أهل المحلة شيء ولا على أولئك حتى يقيموا البينة لأن بمجرد الدعوى لا يثبت الحق إنما يسقط به الحق عن أهل المحلة لأن قوله حجة على نفسه وإن وجد قتيل في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها