فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 892

تجب فيه وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجرى فيه القسامة تجب وصلاة الجنازة في هذا منسحبة على هذا الأصل لأنها لا تتكرر ولو وجد فيهم جنين أو سقط ليس فيه أثر الضرب فلا شيء على أهل المحلة لأنه لا يفرق الكبير حالا وإن به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم لأنه ينفصل ميتا لا حيا وإذا وجد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل المحلة لأنه في يده فصار كما إذا كان في داره وكذا إذا كان راكبها أو قائدها فإن اجتمعوا فعليهم لأن القتيل في أيديهم فصار كما إذا وجد في دارهم وإن مرت دابة بين قريتين وعليها قتيل فهو على أقربهما إذا كان بحيث يبلغ أهله الصوت وإلا لا شيء عليهما وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه والدية على عاقلته ولا يدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة وهو قول محمد وقال أبو يوسف هي عليهم جميعا ثم إن القسامة والدية إنما تجب على أهل الخطة دون المشترين عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف الكل مشتركون لأن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ وإن بقي واحد من أهل الخطة فكذلك يغني عن أهل الخطة وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا كلهم فهو على المشترين بالاتفاق وإن وجد قتيل في دار فالقسامة على رب الدار وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف لا قسامة على العاقلة لأن رب الدار أخص به من غيره فلا يشاركه غيره فيها كأهل المحلة لا يشاركهم فيها عواقلهم وإن وجد القتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخر ما بقي فهو على رءوس الرجال لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبير فكانوا سواء في الحفظ والتقصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت