فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 892

إذا وجب على رجل حد وتعزير فجلده الإمام أو عزره فمات فدمه هدر بخلاف الزوج إذا عزر زوجته فيما يجوز له تعزيرها حيث يضمن كما في الهداية والكنز والأصل فيه أن الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد بها وفعل الإمام من قبيل الأول وفعل الزوج من قبيل الثاني وتمام الكلام في فروع هذا الأصل في التعزير من الزيلعي وذكرنا عن الأشباه طرفا منه في الجنايات ابن سماعة عن أبي يوسف قاض رأى التعزير لرجل مائة فمات قال لا يضمن لأنه قد ورد الأثر إن أكثر ما عزروه مائة فإن زاد على مائة فمات فنصف الدية في بيت المال من مشتمل الأحكام نقلا عن الوجيز لو شهد أربعة على رجل بالزنا وهو غير محصن فجلد فجرحه الجلد ومات ثم وجد أحدهم عبدا أو محدودا في قذف فلا ضمان على أحد عند أبي حنيفة ولكن تحد الشهود وقال صاحباه أرش الجرح والدية في بيت المال وعلى هذا إذا رجعوا يحدون ولا ضمان عليهم عنده وقالا يجب عليهم الضمان في الرجوع كما في الهداية وقاضي خان وعلى هذا الاختلاف لو ظهر أحدهم كافرا ذكره في الوجيز ولا ضمان على الجلاد صرح به في الهداية وإن كان المشهود عليه بالزنا محصنا فرجم ثم ظهروا عبيدا فالدية على بيت المال اتفاقا شهد أربعة بالزنا فرجم ثم رجع منهم واحد حد وغرم ربع الدية وهكذا كلما رجع واحد منهم حد وغرم ربع الدية وإن كانوا خمسة فرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت