لا يجوز التصرف في مال الغير بلا إذن ولا دلالة إلا في مسائل الأولى يجوز للولد والوالد الشراء من مال المريض ما يحتاج إليه بغير إذنه والثانية إذا أنفق المودع على أبوي المودع بغير إذنه وكان في مكان لا يمكن استطلاع رأي القاضي لم يضمن استحسانا والثالثة مات بعض الرفقة في السفر فباعوا قماشه وعدته وجهزوه بثمنه وردوا البقية إلى الورثة أو أغمي عليه فأنفقوا عليه من ماله لم يضمنوا استحسانا وهي واقعة أصحاب محمد. من الأشباه.ومن طبخ لحم غيره أو طحن حنطته أو رفع جرته فانكسرت أو حمل على دابته فعطبت كل ذلك بلا أمر المالك يكون ضامنا ولو وضع المالك اللحم في القدر والقدر على الكانون فأوقد رجل النار فطبخه أو جعل الحنطة في دورق وربط الدابة عليه فساقها رجل فطبخها أو رفع الجرة وأمالها إلى نفسه فأعانه على رفعها رجل فانكسرت فيما بينهما أو حمل على دابته فسقط في الطريق فحمل رجل ما سقط على دابته فعطبت لا يضمن الرجل في هذه الصور استحسانا لوجود الإذن دلالة من أضحية الهداية ذبح شاة وعلقها للسلخ فسلخها رجل ضمن ولو أحضر فعلة لهدم داره فهدمه آخر بلا إذن لا يضمن استحسانا إذ الأصل في جنسها أن كل عمل لا يتفاوت فيه الناس يثبت الاستعانة فيه لكل أحد دلالة وما يتفاوت فيه الناس لا تثبت الاستعانة لكل أحد ومن هذه المسائل شد الوزع ليسقي زرعه ففتح رجل فوهة الأرض فسقاها يبرأ كذا