فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 892

الأسباب الموجبة للحجر ومن اتصف بها كان محجورا من غير حجر ثلاثة الصغر والرق والجنون فلا يجوز تصرف الصبي إلا بإذن وليه ولا تصرف العبد إلا بإذن سيده ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب بحال ومن باع من هؤلاء الثلاثة أو اشترى وهو يعقل البيع ويقصده فالولي بالخيار إن شاء أجازه إذا كان فيه مصلحة وإن شاء فسخه ولا بد أن يعقلوا البيع ليوجد ركن العقد فينعقد موقوفا على الإجازة والمجنون قد يعقل البيع ويقصده وإن كان لا يرجح المصلحة على المفسدة وهو المعتوه الذي يصلح وكيلا عن غيره وهذه المعاني الثلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال لأنه لا مرد لها لوجودها حسا ومشاهدة بخلاف الأقوال لأن اعتبارها موجود بالشرع والقصد من شرطه إلا إذا كان فعلا يتعلق به حكم يندرئ بالشبهات كالحدود والقصاص فيجعل عدم القصد في ذلك شبهة في حق الصبي والمجنون ولا يصح عقودهما ولا إقرارهما ولا يقع طلاقهما ولا إعتاقهما وإن أتلفا شيئا لزمهما ضمانه فأما العبد فإقراره نافذ في حق نفسه غير نافذ في حق مولاه فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية ولم يلزمه في الحال وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال وينفذ طلاقه كذا في الهداية وغيرها وفي الصغرى العبد المحجور والصبي المحجور لا يؤاخذان بالضمان الواجب بسبب القول في الحال وبعد البلوغ والعتق لا يؤاخذ الصبي ويؤاخذ العبد انتهى وفي قاضي خان لو أن صبيا سفيها محجورا استقرض مالا ليعطي صداق المرأة صح استقراضه وإن لم يعط المرأة وصرف المال في حوائجه لا يؤخذ به لا في الحال ولا بعد البلوغ والعبد المحجور إذا استقرض مالا واستهلكه لا يؤاخذ به في الحال ويؤاخذ به بعد العتق لأن الصبي ليس من أهل الالتزام فلا يصح التزامه أما العبد فمن أهل الالتزام إلا أنه لا يصح التزامه في حق المولى ويصح في حق نفسه. من الفصولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت