فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 892

لو وكل صبيا ببيع وشراء جاز لو عقله والعهدة على آمره لا عليه لو محجورا ولو مأذونا فلو وكل بشراء بثمن مؤجل فالعهدة على آمره أيضا فيطالب بثمنه آمره لا هو ولو بثمن حال لزمه والعهدة عليه استحسانا وقد مرت في الوكالة وفي الأشباه الصبي المحجور عليه يؤاخذ بأفعاله فيضمن ما أتلفه من المال وإذا قتل فالدية على عاقلته إلا في مسائل لو أتلف ما أقرضه وما أودع عنده بلا إذن وليه وما أعير له وما بيع منه بلا إذن ويستثنى من إيداعه ما إذا أودع صبي محجور مثله وهي ملك غيره فللمالك تضمين الدافع أو الآخذ قال في جامع الفصولين وهذه من مشكلات إيداع الصبي قلت لا إشكال لأنه إنما لم يضمنها الصبي للتسليط من مالكها وهنا لم يوجد كما لا يخفى انتهى أقول الأمر كما قال ابن نجيم بلا مرية ولا خفاء في ذلك والعجب من صاحب الفصولين واستشكاله هذا وقاضي خان يقول في فتاواه من المأذون العبد المحجور إذا اشترى شيئا حتى توقف على إجازة المولى فما دام العين في يده كان البائع أولى به وإن هلك في يده أو استهلكه إن كان البائع حرا بالغا أو صغيرا مأذونا أو عبدا مأذونا أو مكاتبا لا يضمن المشتري للحال حتى يعتق وإذا عتق كان عليه قيمة المبيع بالغة ما بلغت وإن كان المشتري صبيا محجورا لا يضمن أصلا لا في الحال ولا بعد البلوغ وإن كان البائع عبدا محجورا أو صبيا محجورا والمشتري كذلك ضمن المشتري للحال لأن تسليط البائع لم يصح فيكون متلفا من غير تسليط بخلاف ما لو كان البائع حرا كبيرا أو صبيا مأذونا أو عبدا مأذونا لأن تسليطهم صحيح فكان متلفا بالتسليط فلا يضمن انتهى أقول وظهر مما نقلنا عن القاضي أنه يستثنى من البيع منه بلا إذن ما إذا كان البائع كذلك محجورا فإنه يضمن وقد أغفله ابن نجيم وهو بصدد البيان لكون الإنسان محل السهو والنسيان إقراض الصبي المحجور واستقراضه لا يجوز فلو أقرضه أحد فما بقي عينه فلمالكه أن يسترده اتفاقا ولو لم يبق لا يضمن (عند أبي حنيفة مطلقا وقال محمد - رحمه الله - لو أتلف وديعة عندع لا يضمن) خلافا لأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت