فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 892

الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقف لا يضمن أما إذا مات مجهلا لمال البدل فإنه يضمنه ومعنى ضمانه صيرورته دينا في تركته كما في أمانات الأشباه وفي قاضي خان إذا شرط الواقف الاستبدال بنفسه في أصل الوقف يصح الشرط والوقف ويملك الاستبدال فلو باع أرض الوقف وقبض الثمن ثم مات ولم يبين حال الثمن يكون دينا في تركته ولو باعها ووهب الثمن صحت الهبة ويضمن الثمن في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا تصح الهبة انتهى المتولي إذا خلط أموال الأوقاف المختلفة يضمن إلا إذا كان بأمر القاضي ولو خلط مال الوقف بمال نفسه لا يضمن وقيل يضمن ولو أتلف مال الوقف ثم وضع مثله لم يبرأ وحيلة براءته إنفاقه في التعمير وأن يرفع الأمر إلى القاضي فينصب القاضي من يأخذه منه فيبرأ ثم يرد عليه من أمانات الأشباه وفي قاضي خان متولي الوقف إذا صرف دراهم الوقف في حاجة نفسه ثم أنفق من ماله مثل تلك الدراهم في الوقف قال الشيخ الإمام هذا جائز ويبرأ عن الضمان قال ولو خلط من ماله مثل تلك الدراهم بدراهم الوقف كان ضامنا للكل انتهى وفي الخلاصة مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها وإن خرب حانوت منها فلا بأس بعمارته من غلة حانوت آخر سواء كان الواقف واحدا أو مختلفا ولو خلط المتولي دراهمه بدراهم الوقف صار ضامنا وطريق خروجه من الضمان التصرف في حاجة المسجد والرفع إلى الحاكم انتهى وفي القنية لو أذن القاضي للقيم فخلط مال الوقف بماله تخفيفا عليه جاز ولا يضمن وكذا القاضي إذا خلط مال الصغير بماله وعن أبي يوسف الوصي إذا خلط مال الصغير بماله لا يضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت